حذّرت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة من تداعيات تعديل القانون البريطاني الذي يتعلّق بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، لا سيما وأن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة اتهمت الكيان الإسرائيلي بارتكاب "جرائم حرب" قد تصل إلى "جرائم ضد الإنسانية".
جاء ذلك في الوقت الذي يتقدم فيه رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الخميس بمقترح لتعديل قانون إصدار أوامر الاعتقال في بريطانيا، طبقا للقانون الدولي، بعد خلاف مع الكيان الإسرائيلي بشأن أمر اعتقال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني.
وقالت الحملة الأوروبية في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه: "إن من شأن تعديل القانون البريطاني توفير الغطاء والحماية لمجرمي حرب قتلوا أكثر من 1400 فلسطيني خلال 22 يوماً، الأمر الذي يضر بمصداقية بريطانيا، ويقطع الطريق أمام قيامها بأي دور في منطقة الشرق الأوسط".
وحذّرت أن من تداعيات مثل هذا القرار التشجيع على عدوان إسرائيلي جديد ضد الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، وإعطاء ضوء أخضر لارتكائب مزيد من جرائم الحرب، الأمر الذي لا يعفي لندن من مسؤوليتها تجاه تلك الجرائم"، حسب قولها.
وكشفت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" النقاب عن أنها بدأت بإجراء سلسلة اتصالات بالعديد من البرلمانيين البريطانيين، لحثهم على العمل بقوة من أجل عدم تمرير هذا القرار، لا سيما وأنه سيضر بسمعة بريطانيا على المستوى الأخلاقي والإنساني، حيث سيظهر وكأنه يدافع عن مجرمي الحرب بدلاً من ملاحقتهم قضائياً.
ودعت الحملة إلى أن يكون موقف البرلمان البريطاني من تعديل القانون "متماشياً مع أسس العدالة الدولية ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب"، مشددة على ضرورة أن تمثل ليفني "وكل من ساهم أو شارك في العدوان على غزة أمام القانون الدولي لمحاكمة منتهكي حقوق الإنسان، وهذا القانون يجب أن يبقى".
يشار إلى أن قطاع غزة المحاصر منذ عام 2006 شهد حرباً إسرائيلية في أواخر عام 2008، ما أدى إلى ارتقاء أكثر من 1400 ضحية وجرح أكثر من خمسة آلاف فلسطيني، وتدمير نحو 90 في المائة من البنى التحتية للقطاع, الأمر الذي زاد من سوء الأوضاع في القطاع، والتي وصفتها الكثير من المنظمات الإنسانية بالكارثية.
