بحث رئيس بلدية الخليل خالد العسيلي مع وزيرة السياحة والآثار في الضفة الغربية خلود دعيبس الخميس سبل تطوير الواقع السياحي لمدينة الخليل جنوب الضفة وحماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بضم الحرم إلى التراث الإسرائيلي.
وشكر العسيلي الوزيرة على زيارة المدينة وسرعة الاستجابة لمطالبات البلدية بضرورة إحياء البلدة القديمة ومواجهة القرار الإسرائيلي بالعمل الجاد نحو تفعيل الحراك الشعبي والمؤسساتي نحو البلدة القديمة في الخليل.
وقال: "إن بلدية الخليل تعمل منذ عام ونصف على تسجيل مدينة الخليل ضمن قائمة التراث العالمي، بالتعاون مع وزارة السياحة ولجنة الأعمار"، مضيفا أن هناك مخططات ودراسات وخطط عمل تم إعدادها لطلب ترشيح البلدة القديمة لقائمة التراث العالمي.
ووصف العسيلي هذا الأمر بالتعاون المثالي المجسد لمفهوم التعاون المشترك بين جميع المؤسسات الفلسطينية لخدمة الوطن والمواطن.
وأضاف " إننا نعمل وفق خطة متكاملة لخلق مسار سياحي في البلدة القديمة، وإيجاد مشاريع تفعيلية على مداخل البلدة القديمة في خطة إستراتيجية متكاملة"، وأردف قائلا: " قمنا بتعاون مع الوكالة التركية للتعاون الدولي بدراسة تحويل مبنى الكرنتينا إلى مركز ثقافي".
وبيَّن أن البلدية تهدف للحفاظ على البنية التاريخية بالمدينة، وتجسيد مفهومها الإنساني الحضاري، مبينا أنهم يعملون على بناء متحف سياحي متكامل بجوار منطقة حرم الرامة الأثرية التي يعود تاريخها إلى حقبة زمنية بعيدة.
كما بين العسيلي للوزيرة أهمية الحفاظ على الحرف اليدوية في المدينة والاستفادة منها سياحيا وتجاريا من خلال دعمها وإيجاد المدارس المتخصصة لتدريب العاملين في هذا المجال ورفع كفاءتهم وقدراتهم العملية والمهنية.
من جانبها، أكدت دعيبس على موافقتها تنفيذ مشروع مدرسة الحرف والصناعات اليدوية في البلدة القديمة بالخليل، مشيرة إلى ضرورة أن تكون قادرة على اجتذاب السياحة إليها وخلق فرص عمل جديدة والحفاظ على الموروث التاريخي للصناعة اليدوية بالمدينة.
وأكدت على أن الوزارة تعكف على إعداد خطة إستراتيجية لتنمية هذه المواقع وتحويلها إلى مواقع سياحية ذات أهمية للزائرين.
وطالبت الوزيرة بلدية الخليل بالتعاون على حصر الأبنية التاريخية القديمة المقامة خارج البلدة القديمة التي تعود ملكيتها للمواطنين والتعميم على أصحابها بعدم هدمها إلا بعد الحصول على تصريح من قبل الوزارة والبلدية.
وصرحت الوزيرة دعيبس أن زيارتها ستتضمن تنفيذ قرار الحكومة بفتح مقرات الوزارات داخل البلدة القديمة، بالإضافة لإقامة مركز معلومات سياحي داخل البلدة القديمة بالتعاون مع البلدية وتقديم المساعدة والمعلومات للسياح والزائرين.
وفي نهاية الزيارة، نفذت دعيبس جولة ميدانية داخل البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، وزارت عددًا من المناطق الأثرية والتاريخية في المدينة وزيارة لجنة إعمار الخليل.
