أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر أن العودة مجدداً لمسار المفاوضات "العبثية" مع الاحتلال الإسرائيلي ولو "غير مباشرة" يشكل تضييعاً للقضية الفلسطينية.
وعد بحر في بيان وصل "صفا" نسخة عنه الخميس القرار "إعداماً بدمٍ بارد لحقوقنا الوطنية وطعنة نجلاء في صدر مقدساتنا الإسلامية والمسيحية التي تتعرض لأبشع حملات الضم والتهويد تحت سمع وبصر العالم أجمع".
وأكد أن العودة للمفاوضات يشكل انتهاكاً لكل العهود والوعود التي قطعها الرئيس عباس على نفسه بعدم العودة للمفاوضات إلا بعد تجميد الاستيطان, مشيراً إلى أن القيادة الوطنية الحقّة هي التي يمكن ائتمانها على مصالح ومصير ومستقبل الشعب الفلسطيني.
وبين أن عودة المفاوضات تحت أي شكل كان في ظل التغول الاستيطاني الخطير والاستباحة الهائلة للمقدسات، يشكل غطاءً رسمياً لاستمرار الحصار والاستيطان والعدوان على شعبنا الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة.
وأكد النائب الأول أن كافة النتائج التي ستَتَمخضْ عنها المفاوضات تحت أي صيغة كانت، لن تلقى أي اعتراف أو مشروعية وطنية بأي حالٍ من الأحوال.
وحمل بحر الرئيس عباسوحركة فتح المسؤولية الوطنية والتاريخية إزاء التداعيات الخطيرة التي سيترتب عليها قرار العودة إلى المفاوضات، والنتائج المُتَمَخِضة عنه.
ودعا بحر الجامعة العربية إلى الاستدراك السريع، وإعادة النظر في مباركتها للمفاوضات مع الاحتلال الذي لم يتورع عن اقتراف الجرائم في قلب المدن والعواصم العربية وانتهاك سيادتها وحرمتها الوطنية، ورفع الغطاء العربي الذي تحرص عليه سلطة رام الله لتبرير استكانتها للضغوط الخارجية.
كما دعا الشعب الفلسطيني وكافة شرائحه وقواه الحية، إلى التَوحّد في مواجهة قرار العودة للمفاوضات، والعمل على إجبار السُلطة الفلسطينية في رام الله على الالتزام بمقتضيات المصلحة الوطنية العليا وعدم الرضوخ للضغوط الخارجية.
