شيّع آلاف الفلسطينيين في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة بعد صلاة ظهر الإثنين جثماني شهيدين ارتقيا في اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامه المخيم الليلة الماضية.
وحمل المشيعون الغاضبون جثماني الشهيدين ليث أسعد مناصره (21 عامًا)، وأحمد أبو العيش (28 عامًا)، انطلاقًا من مستشفى رام الله، وأدوا عليهما الصلاة في المسجد الكبير بالمخيم، وقد لُفا بعلم فلسطين.
وردد الشبان الغاضبون هتافات تدعو للرد على الجرائم الإسرائيلية، وأخرى تطالب بتفعيل المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، والسير على نهج الشهداء.
ودعا المشاركون للتصدي للاحتلال الذي استباح دماء أهالي المخيم في الآونة الأخيرة، وعدم السكوت على الممارسات التي تنتهك حق شبانه من قتل واعتقال.
وشارك في مسيرة التشييع عدد من المسلحين الملثمين المحسوبين على حركة فتح، فيما طالب المشاركون الفصائل الفلسطينية بالوحدة الوطنية في سبيل مواجهة الاحتلال وعدوانه على المخيم والشعب الفلسطيني.
وعقب مسيرة التشييع، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي بتكثيف الحراك الشعبي والجماهيري في مواجهة الاحتلال، مؤكدا أن المقاومة الشعبية التي يقودها الشبان، قطعت شوطا كبيرا، وحققت حالة من الخوف لدى الاحتلال ومستوطنيه.
وندد زكي باستمرار السلطة في سياستها حيال التنسيق الأمني، لافتا إلى أن الاحتلال تحلل من كافة الاتفاقيات مع السلطة، وتمترس خلف آلة القتل وأمعن في بناء المستوطنات.
وبعد انتهاء التشييع، اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال على حاجز قلنديا، حيث رشق الشبان الجنود بالحجارة، فيما رد الاحتلال بإطلاق القنابل الغازية والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ودفع بتعزيزات عسكرية في محيط الحاجز
وكان مقاومان فلسطينيان استشهدا فجر اليوم وأصيب عشرات المواطنين خلال اشتباكات مسلحة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بمخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة.
وأفاد شهود عيان من المخيم لوكالة "صفا" بأن مئات الجنود اقتحموا المخيم الساعة الثانية فجرا، وأقدموا على تفجير منزل الأسير محمد أبو شاهين، بعد إخلائهم للسكان القاطنين في محيط المنزل.
وأشار الشهود إلى أن اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين الاحتلال ومقاومين مسلحين، جرى خلالها تبادلا لإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد المقاوم أحمد أبو العيش (30 عاما)، والمقاوم ليث أشرف مناصرة (25 عاما) وجرى نقلهم لمستشفى رام الله.
