أكدت وزارة الخارجية السورية أن مواجهة النهج والسياسة الإسرائيلية يتطلب موقفًا عربيًا مشتركًا وحازمًا لا يقبل المراوحة والتنازل.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال دورة الأعمال العادية الـ133 لمجلس الجامعة العربية والتي بدأت أعمالها الأربعاء بالقاهرة: "على العرب استخدام ما يملكون من أوراق وهي كثيرة لدفع المجتمع الدولي، لإلزام إسرائيل وقف العمل على تهويد القدس، ووقف تهديد سلامة المسجد الأقصى المبارك".
وأضاف "الأوضاع العربية ليست كما نريد وليست كما تريدها الأمة العربية في كافة أرجائها، ورغم جهود طيبة كثيرة بذلت خلال العام المنصرم وأعطت ثمارها في بعض الجوانب إلا أن أوضاعنا العربية ما زالت على غير ما نريد ونطمح فالمشاكل تتوالد وكذلك التحديات والمخاطر".
كما أكد أن تهويد القدس يسير بشكلٍ متسارع نحو خطر داهم جراء استمرار الحفريات الإسرائيلية، إضافة إلى ما تم الإعلان عنه مؤخرًا من ضم الحرم الإبراهيمي الشريف ومسجد بلال إلى ما تسميه "إسرائيل" قائمة مواقعها التراثية.
وشدد المعلم على أن غزة ما زالت تعيش حصارًا قاتلا يتنافى وأبسط المعايير الإنسانية، وأن وابتلاع الأراضي قائم على قدم وساق من خلال الاستمرار في بناء المستوطنات.
وعلى صعيد الانقسام الفلسطيني، قال المعلم: إن "هذا الانقسام بالغَ الخطورةِ على القضية الفلسطينية وينبغي وضع حد له ونحن في سورية نؤكد أنه على الأشقاء الفلسطينيين إدراك أن الوحدة يجب أن تكون أولويتهم دون منازع وخاصة في هذه الظروف العصيبة".
وأضاف أن "سورية عملت بكل ما تستطيع للمساهمة في تشجيع الأطراف الفلسطينية على المصالحة وإنهاء الانقسام إدراكًا منها أن المصالحة هي قرار الفلسطينيين أولا وأخيرًا".
وجدد تأكيده على أن تحقيق هذه المصالحة أمر ليس في صالح القضية الفلسطينية وحدها وإنما هو في صالح قضايا العرب عامة وكل من يريد للمنطقة السلام العادل والشامل.
