كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الأربعاء أن موازنة "إسرائيل" لعام (2009-2010) رصدت أرقامًا كبيرة لتهويد القدس، وطمس الهوية العربية للمدينة في محيط الأقصى والبلدة القديمة.
وبين الأمين العام للهيئة حسن خاطر فإنه وحسب تقرير إسرائيلي نشر أمس الثلاثاء تم رصد أكثر من (184) مليون شيقل من أجل توسيع مستوطنتي"معاليه أدوميم"، و"جبل أبو غنيم"، إضافة لرصد مبلغ (390) مليون شيقل لربط مراكز استيطانية بقلب مدينة القدس ومراكز الثقل اليهودي فيها.
أما فيما يخص محيط الأقصى فأوضح خاطر أن سلطات الاحتلال رصدت أكثر من (70) مليون شيقل بهدف تهويد ما يسمى بمصطلح "الحوض المقدس"، وتعزيز "صندوق إرث حائط المبكى".
ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس فقط ما ورد في بنود الموازنة الإسرائيلية العامة لدعم الاستيطان والتهويد، ولا تكشف ما ورد في بنود مصروفات الميزانية العامة، حيث أن البنود التي تتعلق بهذا النوع من الدعم تبقى سرية وغير معلن عنها لاعتبارات معروفة.
وأكد أن ما ورد من أرقام بخصوص تهويد الأقصى ومحيطه لا يعبر عن الحقيقة، حيث أن المبلغ المعلن هو المخصص الحكومي الرسمي لمدة عام واحد فقط، في حين أنه توجد عشرات المؤسسات والمنظمات الصهيونية غير الحكومية والتي لها صناديقها الخاصة لتحقيق نفس الأهداف في التخريب والتهويد.
وأشار إلى أن عددًا من هذه المنظمات بدأت تتفوق على الجهد الرسمي الإسرائيلي في هذا الموضوع سواء على مستوى الإمكانيات المادية أو على مستوى الجهد والنشاط الفعلي.
وقال خاطر إن هذه الأرقام تتعلق فقط بتطوير مستوطنتين وبنى تحتية لثلاثة شوارع وما يعرف "بالحوض المقدس" وهو مساحة صغيرة حول محيط الأقصى.
أما المبالغ الأخرى المتعلقة بالجدار والحفريات وهدم البيوت والأحياء العربية وبناء وتوسيع عشرات المستوطنات الأخرى فهي غير مضمنة ضمن الأرقام المعلنة وهذا يوضح إلى حدٍ كبير حجم الميزانيات الإجمالية التي يخصصها الاحتلال لتهويد المدينة ومقدساتها.
وطالب خاطر القادة والأثرياء العرب بدخول معركة القدس والمساهمة الفعلية في تعزيز صمود المدينة وأهلها في مواجهة هذه الهجمة المدعومة بإمكانيات مالية ومادية مفتوحة.
وأضاف أن القدس والمقدسات تعول كثيرًا على التحرك العربي والإسلامي في هذا الصراع وأن العرب والمسلمين لا ينقصهم الأموال ولا الإمكانيات إن توفرت الإرادة.
وأكد أن ما تحتاجه المدينة المقدسة لا يمثل سوى نسبة ضئيلة جدًا مما تمت خسارته في البورصة وأسواق المال خلال الأزمة المالية العالمية.
