قال مصدر في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إن القياديين في سرايا القدس باجس حمدية، وعلاء زيود بخير وأنهما نجيا من محاولة اغتيال محققة الليلة الماضية استخدمت فيها قوات الاحتلال أساليب متعددة للنيل منهما دون أن تفلح في ذلك.
وأضاف المصدر في تصريح خاص لـ"صفا" أن "قوات الاحتلال شنت حملة عسكرية واسعة ومتزامنة في نفس الوقت في ثلاث بلدات هي اليامون، وكفردان، وسيلة الحارثية وداهمت خلالها منازل تعود لأقارب المطاردين وأخرى لكوادر في حركة الجهاد الإسلامي وقامت بعدة مسرحيات بهدف استفزاز المقاومين".
وأكد المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن المداهمات شملت في نفس الوقت كل المواقع التي يمكن أن يتواجد فيها حمدية وزيود ورفاقهما وفي بعض المواقع كان الجيش الإسرائيلي على قناعة بوجودهما واستخدم مكبرات الصوت من أجل حثهما على تسليم نفسيهما.
ونوه إلى أن الإرباك الذي أشاع خبر استشهاد زيود وإصابة حمدية وما تلا ذلك من أحداث نابع من شرك نصبته قوات الاحتلال للمقاومين ولكنهما كانا واعيين له.
وقال "كانت ترافق قوات الاحتلال سيارة عليها لاقط قمر صناعي وظيفتها التقاط المكالمات الهاتفية في محيط المنطقة، إضافة إلى استخدام الطائرات المروحية، ومن أجل استفزاز المقاومين قام جنود الاحتلال بعمل مسرحيات على أهالي المطاردين".
ومن بين هذه المسرحيات حسب المصدر في سرايا القدس اقتحام قوات الاحتلال منزل المطارد حمدية واعتقال إخوته لساعات ثم أطلقت سراحهم، وقالت لهم إنه تم تصفية شقيقهم وأنه موجود في سيارة الإسعاف وبالفعل كانت هناك سيارة إسعاف، إضافة إلى أن جنود الاحتلال حاصروا منزلا في القرية وأمضوا ساعتين وهم يطلبون ممن في داخله تسليم أنفسهم وتخلل ذلك إطلاق للقنابل وأصوات انفجارات.
وأشار إلى أنه في ذات الوقت كانت قوة عسكرية أخرى تقتحم منزل جد المطارد علاء شعبان زيود لأمه في بلدة كفردان المجاورة، وأخبروا خالته أنهم قاموا بتصفية علاء في محيط البلدة وأنه موجود في حمالة عند سيارة الإسعاف، حيث كانت بالفعل هناك جثة على حمالة ويبدوا أنها كانت مسرحية من قبل قوات الاحتلال.
وأضاف وكذلك فعلوا مع عائلة المطارد علاء في بلدة السيلة الحارثية حيث اعتقلوا أفراد عائلته لساعات تماما مثلما حدث مع أفراد عائلة حمدية.
وأكد أن قوات الاحتلال كانت تسعى من وراء ذلك إلى استفزازهم من أجل فتح هواتفهم النقالة في تلك اللحظات، أو قيام أحد الأقارب بتصرف ما يوحي إلى مكانهما أو يعطي إشارة لقوات الاحتلال لتنفيذ عملية اغتيال بحق أقدم مطاردين في المنطقة.
ونوه المصدر إلى أن حمدية وزيود كانا في المنطقة، وأنهما نجيا من موت محقق برعاية الله وتوفيقه ويقظتهم الأمنية.
وكان مئات الجنود وعشرات الآليات العسكرية بمشاركة الطائرات المروحية اقتحموا في وقت متزامن بلدات اليامون وسيلة الحارثية وكفردان في غرب مدينة جنين وداهمت عشرات المنازل التي تعود لأقارب المطاردين في سرايا القدس.
وزعمت مصادر صحفية إسرائيلية أن الجيش اعتقل القياديين في سرايا القدس علاء زيود (33 عاما) وباجس حمدية بعد أن أصابهما بجراح خطيرة، وأنهما يتلقيان العلاج في أحد المستشفيات الإسرائيلية.
