قال مركز معلومات وادي حلوة إن 20 فلسطينيًا استشهدوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة خلال أكتوبر الماضي، وجرى اعتقال أكثر من 480 آخرين.
وأوضح المركز في تقريره الشهري الأربعاء أن سلطات الاحتلال واصلت مسلسل التصعيد بحق سكان القدس ومقدساتها في شهر وصف بأنه الأعنف منذ سنوات، تخلله عمليات قتل بدم بارد لمجرد الاشتباه، وهدم وعقوبات على أهالي الشهداء، واعتقالات بالعشرات، وإغلاق واقتحام للمسجد الأقصى المبارك.
وأضاف أن معظم الذين ارتقوا كانوا برصاص قوات الاحتلال، وأحدهم برصاص "حارس القطار الخفيف" واثنين منهم بسبب الحواجز والمكعبات التي عزلت الأحياء المقدسية عن بعضها البعض، ومن بين الشهداء أربعة أطفال مقدسيين وسيدة.
وأشار إلى أن الحجة الإسرائيلية التي كانت جاهزة لإطلاق النار على الشبان والفتية هي (قيامه أو محاولته تنفيذ عملية طعن لأفراد من الجنود أو المستوطنين)، ولم تكشف في معظم الحالات عن الأدلة التي تؤكد ادعائها، واكتفت بنشر صورة لسكين وبيان مقتضب حول الحادث.
في حين نشرت تسجيلات فيديو لبعض العمليات، علمًا أن معظم الحوادث جرت في مناطق يوجد فيها كاميرات مثبتة في الشوارع، لكن الاحتلال أصر على إخفاء الحقيقة، وهذا ما يؤكد أن ما جرى في القدس هي "تنفيذ إعدامات وتصفية".
وحسب التقرير، فإن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز جثامين 11 شهيدًا ارتقوا في القدس، وذلك بناءً على اقتراح من وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بعدم تسليم جثث الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا أثناء محاولات أو بعد تنفيذ عمليات.
وبين أن الاحتلال لم يكتفي بقتل الشبان والاطفال المقدسيين وتصفيتهم بدم بارد، بل لاحق عائلاتهم، من خلال اقتحام منازلهم والاعتداء على المتواجدين وترويعهم والسكان المجاورين، يلحقها اعتقال لوالدي الشهيد وأشقائه وشقيقاته.
وفي السياق، نفذت سلطات الاحتلال خلال تشرين أول الماضي أوامر هدم وتفجير واغلاق لمنازل في القدس، فقد تم تفجير منزل الشهيد غسان أبو جمل وشقيقه معاوية، كما لحقت الأضرار بالشقق السكنية الملاصقة والمجاورة له وتم تشريد 8 أفراد من المنزلين.
كما تم تفجير منزل الشهيد محمد جعابيص، ولحقت الأضرار بمنزل شقيقه شاكر الذي يقع أسفله مباشرة، وبأمر من البلدية تم إغلاق المنزل ومنعوا من استخدامه وتم تشريد 15 فردًا من المنزلين، وجرى أيضًا إغلاق غرفة معيشة في منزل الشهيد معتز حجازي في حي الثوري ببلدة سلوان بالباطون.
ولفت التقرير إلى أن جرافات الاحتلال هدمت مزرعة في قرية جبل المكبر، وصادرت مواشي بحجة البناء دون ترخيص، كما أجبرت عائلة الرجبي على هدم منزلها ببيدها في حي بيت حنينا.
وبالنسبة للاعتقالات، فقد سجل الشهر المنصرم أعلى معدل اعتقال منذ سنوات، حيث بلغ عدد المعتقلين 480 فلسطينيًا، بينهم 150 قاصرًا (6 فتيات قاصرات، و12 حالة دون جيل المسؤولية أي أقل من 12 عامًا، و28 سيدة، في حين حول الاحتلال 24 مقدسيًا للاعتقال الاداري بينهم 3 أطفال.
وذكر التقرير أن سلطات الاحتلال والمستوطنين واصلوا اعتداءاتهم على المسجد الأقصى، حيث اقتحمه 1164 متطرفًا، كما أبعدت القوات 9 مواطنين عن الأقصى وبعضهم عن القدس القديمة، من بينهم 4 نساء.
ونوه إلى أن سلطات الاحتلال فرضت خلال الشهر المنصرم حصارًا على قرى وأحياء القدس في أعقاب اتهامها المقدسيين بدعم العمليات، وذلك عبر إغلاق مداخلها بالمكعبات الإسمنتية ووضع نقاط تفتيش وحواجز، إضافة إلى وضع السواتر الحديدية في الشوارع والطرقات، ضمن سياسة العقاب الجماعي ضد المقدسيين.
