حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اليوم الثلاثاء من مخطط إسرائيلي لمصادرة آلاف الدونمات شرق رام الله وسط الضفة الغربية في ظل التسارع الحاصل لتنفيذ المخططات الاستيطانية.
وقالت الهيئة في بيان صحفي لها إن ما يسمى "مجلس التنظيم الأعلى" في الإدارة المدنية للاحتلال على إيداع مخطط هيكلي للمنطقة الواقعة شرقي مدينة رام الله يشمل مستوطنات (معاليه مخماس) و(ريمونيم) و(كوخاف حشاحر) و(تل تسيون) والمنطقة المحيطة.
وذكرت الهيئة أنه يتضح من بروتوكول جلسة مجلس التنظيم الأعلى الأخيرة التي وافق فيها على إيداع المخطط المذكور، أن الحديث يدور عن آلاف الدونمات ويهدف الى زيادة آلاف الوحدات الاستيطانية للمستوطنات القائمة.
ولفتت إلى أن توقيت هذه المصادقة تأتي قبيل أيام من موعد النظر في الالتماسات التي قدمها كل من المحامي علاء محاجنة محامي المواطنين المتضررين المتعاقد مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ومحامي مؤسسة 'يوجد قانون' الاسرائيلية، اللذان يطالبان بإخلاء البؤرة الاستيطانية (متسبيه داني).
ويسعى المخطط المذكور إلى شرعنة المستوطنة المذكورة مع بؤرة استيطانية أخرى هي (نفيه ايرز)، واللتان اقيمتا على أراضٍ سبق وأن أعلنتها سلطات الاحتلال ك"أراضي دولة"، بينما شقت الطرق الموصلة لها على اراضٍ خاصة، وهكذا فإن المصادقة النهائية على هذا المخطط تعني عملياً المصادقة على مصادرة الاراضي الخاصة المحيطة بهذه البؤرة وشرعنة الاستيلاء عليها.
وكشفت الهيئة أنه في سياق رصدها للنشاطات الاستيطانية المتواصلة تبين أنه في ذات الجلسة التي صادق فيها مجلس التنظيم على هذا المخطط، جرت المصادقة ايضاً على 21 مخطط تفصيلي وهيكلي، من بينها مخطط يشرعن 187 وحدة سكنية في مستوطنة جديدة قرب (ايتمار) أطلق عليها (ايتمار 'أ) كجزء من مخطط يشمل 675 وحدة سكنية.
وأكدت الهيئة أن المشروع الاستيطاني الاستعماري لا زال يتسارع بصورة منهجية وواسعة، ولا مجال سوى اللجوء لآليات الضغط والمساءلة الدولية، ومن بينها محكمة الجنايات الدولية.
كما دعت الهيئة إلى وجوب تصعيد المقاومة الشعبية للتصدي للمشروع الاستيطاني برمته، وعلى ضرورة إنجاز استراتيجية فلسطينية موحدة تستجيب للتحديات القائمة.
