web site counter

محافل الاستخبارات الإسرائيلية: لن نعود إلى هدوء طويل

القدس المحتلة - صفا

أكدت محافل الاستخبارات والأجهزة الأمنية الإٍسرائيلية أن حتى لو "تمت استعادة الهدوء" في الضفة الغربية والقدس فإن ذلك لن يدوم لوقت طويل.

 

وأشارت التقديرات الأمنية الإٍسرائيلية إلى تضرّر منظومة العلاقات بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية على صعيد التنسيق الأمني بين الطرفين على الرغم من إقرار الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالدور الذي لعبته الأخيرة في خفض ألسنة لهب الانتفاضة الحالية وتراجع منسوب وحجم العمليات داخل الضفة الغربية، وتركزها منذ منتصف أكتوبر الماضي في مدينة الخليل ومحافظتها.

 

وذكر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" العبرية الأربعاء أن التقديرات لأجهزة الأمن الإسرائيلية تشير إلى تضرّر العلاقات بين الطرفين (السلطة وإسرائيل) بشكل يجعل عودة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة غير ممكنة والتي ميزت العلاقات بينهما في العقد الأخير منذ تولي الرئيس الفلسطيني محمود عباس زمام الأمور.

 

ولفت إلى أن هناك اتفاقًا بين مختلف الأجهزة الإسرائيلية على أنه حتى لو "تمت استعادة الهدوء" في الضفة الغربية فإن ذلك لن يدوم لوقت طويل، على الرغم من أن الأجهزة ترصد في الأسابيع الأخيرة تراجعًا معينًا في تواتر العمليات وزخمها الذي "فشل"، بحسب هذه الأجهزة في جر الشارع الفلسطيني كله في الضفة الغربية للانضمام للأحداث كما كان الحال في مطلع انتفاضة الأقصى.

 

وأضاف "إذ تم حاليًا وقف انتشار الانتفاضة إلى الداخل الفلسطيني وإلى الحدود مع قطاع غزة"، على حد زعمه.

 

وتؤكد أجهزة الأمن الإسرائيلية-بحسب هرئيل- أن الشعور الفلسطيني العام بعدم جدوى المسار السياسي لن يمكِّن من المحافظة على هدوء نسبي لفترة طويلة حتى لو خفت العمليات لفترة محددة من الزمن.

 

وبين أن الأمن الإسرائيلي ترى أن كبح العمليات في القدس، وخفض منسوبها نابع بالأساس عن تفاهمات وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعن "القوة الشديدة" التي تم استخدامها في القدس، على أنها تمكنت من فرض السيطرة مُجددًا على الخليل وخفض منسوب العمليات وتواترها.

 

ومع ذلك يؤكّد هرئيل، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقدر بأن الانتفاضة حتى لو خفت حاليًا إلاّ أن الأوضاع مُرشحة للانفجار ربما خلال أشهر قليلة بفعل الغضب والإحباط في الشارع الفلسطيني المتمثل بخيبة الأمل العامة من أداء السلطة الفلسطينية، والرغبة في التصدي ومواجهة السلطات الإسرائيلية.

 

ونبه إلى اهتمام الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بموقف حركة فتح ومدى استعداد الجناح العسكري لها من الانضمام للانتفاضة وتداعيات ذلك كون عناصر فتح يحملون سلاحا وبوفرة، ناهيك عن أن قسمًا كبيرًا منهم يعمل في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

 

ويلفت إلى أن هذا قد يغير مجرى الأمور كُليًا، ويدفعها إما إلى نقطة تحول باتجاه التصعيد وعسكرة الانتفاضة في حال انضمت "فتح" كتنظيم للانتفاضة الحالية أو على عكس ذلك، العودة إلى مسار التهدئة وضبط الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.

/ تعليق عبر الفيس بوك