web site counter

وسط مطالبات بتصعيد "انتفاضة القدس"

مواجهات عنيفة بالضفة عقب جنازة تاريخية لشهداء الخليل

الخليل - صفا

اندلعت مواجهات عنيفة بعد ظهر السبت في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عقب مشاركة آلاف المواطنين في تشييع جثامين خمسة شهداء أفرجت عنها "إسرائيل" بعد أيام من احتجازها.

ووصفت مسيرة التشييع بـ"التاريخية" من ناحية العدد التي تخرج للمرة الأولى منذ سنوات في الخليل، تأكيدًا على حالة الالتفاف الجماهيري حول الشّهداء وخيارهم في مقاومة الاحتلال.

ورفع المشاركون رايات الفصائل والأعلام الفلسطينية وصور الشّهداء، فيما حمل آخرون السّكاكين والسّواطير، في إشارة واضحة إلى إشادة الجمهور الفلسطيني بالهبّة المتواصلة في الضّفة والقدس والداخل المحتل، والتي كانت السّكاكين أبرز أدواتها.

وسارت مسيرة التشييع بعد صلاة الظهر من مسجد الحسين بن علي في مدينة الخليل، وصولا إلى مقبرة الشّهداء في حارة الشّيخ، وامتلأت شوارع المدينة بعشرات آلاف المشاركين، وسط تزاحم كبير في صفوف المشيعين.

وبعد التشييع، توجّه مئات الشّبان نحو منطقة باب الزاوية وسط الخليل، القريبة نسبيا من مكان تشييع جثامين الشّهداء، وبدئوا بإلقاء الحجارة على جنود الاحتلال المتحصنين داخل الحاجز العسكري المؤدي إلى شارع الشّهداء.

وأطلقت قوّات الاحتلال قنابلها الغازية والصوتية والرصاص المطاطي صوب المحتجين، قبل أن يصاب العشرات بحالات اختناق، ويحوّل جنود الاحتلال أسطح عدد من المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية.

من جهتها، أفادت وزارة الصحة بإصابة 11 مواطنًا بالرصاص الحي في المواجهات التي اندلعت بمحافظة الخليل.

وقالت الوزارة في بيان وصل "صفا" إنّ الإصابات دخلت مستشفيات المحافظة، مشيرة إلى وقوع إصابة بالرصاص المطاطي وأخرى بارتطام قنبلة غازية في الصدر، وعشرات حالات الاختناق.

وفي البيرة، أصيب ثلاثة شبان بجروح متفاوتة في المواجهات التي اندلعت على المدخل الشمالي للمدينة الواقعة وسط الضفة الغربية، منها إصابة بالرصاص الحي.

واندلعت مواجهات على المدخل الشمالي المقابل لمستوطنة "بيت ايل"، حيث اشتدت قبل حلول الظلام تخللها إطلاق للرصاص الحي والقنابل الغازية.

وأفادت وزارة الصحة بأن شابا أصيب بالرصاص الحي، بينما أصيب آخر بقنبلة غاز في صدره، وشاب ثالث أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، جرى نقلهم لمستشفى رام الله.

ورشق عشرات الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة كما أشعلوا الإطارات المطاطية، وأغلقوا الطرقات بالحجارة.

وفي قرية بدرس غرب رام الله، أطلقت قوات الاحتلال مئات القنابل الغازية على منازل أهالي القرية، حيث أصيبت عائلة بحالات الاختناق الشديد نتيجة إطلاق قنبلة غازية أدى لكسر النافذة والتسبب باختناق الأطفال، ما استدعى تدخل الإسعاف لعلاجهم.

واقتلع شبان غاضبون ظهر اليوم البوابة الحديدية المقامة على الجدار الفاصل في قرية بدرس.

وأفاد مراسل" صفا" بقيام عشرات الشبان في القرية بمهاجمة الجدار الفاصل وتقطيع الأسلاك الشائكة والجدار الالكترونية واقتلعوا البوابة الحديدية فيه، قبل قدوم الدوريات العسكرية.

وكان الاحتلال وافق على تسليم جثامين الشهداء: بيان اعسيلة، دانيا ارشيد، حسام وبشار الجعبري وطارق النتشة، بعد إعدامهم بدم بارد، واحتجاز جثامينهم.

ويأتي تسليم الجثامين بعد ضغوط كبيرة وفعاليات نظّمتها القوى الوطنية والإسلامية والعشائر، إضافة إلى جهود الجهات الرسمية.

/ تعليق عبر الفيس بوك