web site counter

إعلاميون يطالبون بالتحرك لإنقاذ الجسم الصحفي

طالب إعلاميون بضرورة تحرك الصحفيين أنفسهم للمطالبة بإعادة تأسيس نقابتهم على أسس مهنية، وتوحيدها لإخراجها من حالة الضعف، داعين إلى التوافق لإجراء انتخابات تضمّ كافة الصحفيين في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

 

وانتقدوا خلال ندوة نظمها معهد دراسات التنمية بغزة تحت عنوان "الصحافة الفلسطينية بين قوة الأداء وضعف البنية" الثلاثاء حالة الانقسام الذي سببته الإجراءات المصاحبة لانتخابات النقابة الأخيرة التي استثنت عدداً كبيراً من الصحفيين أغلبهم من غزة.

 

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين سابقاً زكريا التلمس: "إن الحالة السياسية والواقع المعيشي الصعب في غزة والضفة الغربية دفع الكثير من الشباب الصحفيين للجوء إلى العمل في المؤسسات من أجل المال فقط وليس من أجل المهنة، وهذا أدى إلى وقوعهم تحت سيطرة الجهات المسئولة عنها واتجاهاتها".

 

وانتقد التلمس "التزوير والتلاعب الذي مارسته الجهات التي أجرت انتخابات النقابة مؤخراً، وإبعاد أسماء عدد من الأعضاء الصحفيين خاصة في غزة من الانتخابات دون أي حق أخلاقي أو وطني" كما قال.

 

وأبدى استغرابه من دخول شخصيات ليس لها علاقة بالصحافة في النقابة مؤخراً، مضيفاً "أن عددا ممن فازوا في الانتخابات لم يرشّحوا أنفسهم أصلاً وتفاجئوا بذلك، وهذا التزييف في الانتخابات لم يحدث له مثيل في التاريخ".

 

وعدَ أن الإعلام الفلسطيني يعيش في مشكلة حقيقية، لافتاً إلى أن دعم الجهات الأجنبية لأغلب وسائل الإعلام الفلسطينية وعمل من هم ليسوا بصحفيين فيها يعدّ شيئا خطيرا تسبب في انخفاض مستوى العمل الصحفي.

 

ودعا إلى التوجه للقضاء في رام الله للطعن في انتخابات النقابة الأخيرة والطريقة التي أجريت بها، والتوجه إلى اتحاد الصحفيين الدوليين للتشكيك فيها.

 

انتخابات زادت الصدع

بدوره، قال عميد كلية الإعلام بجامعة الأقصى أحمد حماد: إن "الانقسام السياسي ترك آثاراً أضعفت الجسم الصحفي وبنيته"، عادًا أن عقد انتخابات للنقابة في الضفة الغربية وسط انقسام سياسي واجتماعي يزيد من الصدع الذي يعاني منه الجسم الصحفي.

 

وبيَن أن فكرة عقد انتخابات للنقابة كانت إيجابية من ناحية أنها دعوة لتجديد الحياة الديمقراطية في هياكل النقابة، "لكن الدور السلبي الذي لعبته بعض الأحزاب السياسية والتجاوزات والخلل الذي حدث في العملية الانتخابية يزيد من الانقسام ويؤدي إلى ظهور أجسام صحفية بديلة" على حد تعبيره.

 

وأكَّد على أن الصحفيين أنفسهم وليس القوى السياسية هم القادرين على علاج المشاكل الحاصلة وتوحيد النقابة لإخراجها من حالة الموت السريري التي تعيشها.

 

ودعا إلى إشراك الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني في فضّ الخلاف بين أطراف الجسم الصحفي، وضرورة الفصل بين الصحفيين والعاملين في العلاقات العامة والإعلام الشرطي، مطالباً الصحفيين بالتدقيق في اختيارهم لقيادات النقابة.

 

قوة الصحفي

من جهته، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محسن أبو رمضان، "إن فوز الصحفيين الفلسطينيين بالعديد من الجوائز في المحافل الدولية يدلل على قوة الصحفي والصحافة الفلسطينية، ودوره في كشف جرائم الاحتلال والدفاع عن شعبه وقضيته".

 

ولفت إلى أن ما يضعف الوسط الصحفي أنه يعيش حالة من الانقسام عكستها حالة الانقسام الحاصلة في الأراضي الفلسطينية، مضيفاً "أن المنظمات الأهلية قدمت مبادرة بتأجيل عقد انتخابات نقابة الصحفيين إلى حين ترتيب الوضع الداخلي للصحفيين وإعادة تأسيس النقابة على أسس مهنية، وهذا ما كان مفترض عمله".

 

وتحفظ أبو رمضان على تدخل الأمن في العمل النقابي وعدم أخذ مجلس نقابة الصحفيين بالتغيرات المؤسساتية والاجتماعية التي طرأت على الوسط الإعلامي، والتي من أبرزها التحاق أفواج كبيرة من الصحفيين والخريجين فيه، وتطور الإعلام بدخول التقنيات الحديثة عليه.

 

وشدد أبو رمضان على أن الصحفيين والإعلاميين قادرين بأنفسهم على لعب دور كبير في إنهاء الانقسام الحاصل في الوسط الإعلامي والسياسي وتوسيع مساحة الحريات ومنع الانتهاكات بحقها، وذلك إذا ما استطاعوا تحقيق وحدة النقابة بتوحدهم فيما بينهم.

 

وأضاف "آن الأوان لأن تعكس هذه النقابة مصلحة المهنة كباقي النقابات، وأن تجرى انتخابات تجرى وفق أسس جديدة ومهنية، مطالباً بوقف إقحام الأحزاب السياسية لنفسها في النقابة عبر الإقصاء واستنساخ القديم".

/ تعليق عبر الفيس بوك