حذر مركز حقوقي من خطورة تأثير المصانع الكيماوية الإسرائيلية على المواطنين في مدينة طولكرم والمناطق المحيطة نتيجة الأبخرة السامة الناتجة عنها.
وقال مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" في دراسة حديثة له حول المصانع الكيماوية على محافظة طولكرم :" إن قضية المصانع برزت في عام 1985 عندما باشرت سلطات الاحتلال بإقامة مصنع "غيشوري" للدهانات والمواد الزراعية إلى الغرب من مدينة طولكرم".
وأوضحت الدراسة أن الاحتلال استغل تلك المنطقة في إقامة العديد من المصانع، معتمداً على عدد من المحفزات من بينها قرب المنطقة من الأراضي المحتلة عام 48، وعدم خضوع المنطقة لقانون العمل الإسرائيلي والالتزامات المترتبة عليه في التشغيل.
ومن بين المصانع الخطرة التي تم إنشاءها مصنع "غشوري" للمبيدات الحشرية ومصنع "شاحف اسخوخيت" ومصنع "ديكسون" للغاز، ومصنع "لينوي اسخوخيت" لصناعة ومعالجة الزجاج وفلاتر المياه وأنابيب السماد الكيماوي الزراعي" وجميعها تقع على الحدود الغربية لمدينة طولكرم.
وأكدت الدراسة أنه ورغم هذه الأضرار؛ شرع مصنع "غشوري" للمواد الكيماوية بتنفيذ مخطط توسعي جديد لزيادة مساحته وبمساندة سلطات الاحتلال، بدأ بإقامة سور يمتد حتى حدود الضفة الغربية، ما يعني مصادرة المزيد من الأراضي الزراعية.
وأكد المركز في تقريره على أن الغازات والملوثات الصادرة عن المصانع الإسرائيلية المتاخمة لمنازل المواطنين في مدينة طولكرم تعد ذات تأثير بالغ السلبية على الهواء الجوي والسكان الفلسطينيين القاطنين بالقرب من تلك المصانع.
ونوه إلى أن الغازات المنبعثة من المصانع تحتوي على كميات عالية من أول أكسيد الكربون بالإضافة إلى مواد أخرى ذات سمية عالية والتي من شانها التسبب في الأمراض التنفسية العديدة وإلى التسبب في حدوث أمراض.
وأدت تلك الملوثات والمخلفات الصناعية إلى إتلاف نحو 300 دونم من الأراضي الزراعية بشكل كامل وإلى تلف الثمار والحمضيات المزروعة في تلك الأراضي بسبب ارتفاع نسبة الأملاح في تلك الملوثات. وفقًا للدراسة.
