أكد رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية أن تفعيل قضية الأسرى محليا وعربيا وإسلاميا ودوليا واجبٌ شرعيٌ والتزامٌ دينيٌ وأخلاقي وسياسي وقيمي، لا يمكن لمسئول أن يتخلى عنها.
وأعرب هنية خلال حفل إطلاق الحملة الوطنية للدفاع عن الأسرى في مقر الوزارة بغزة عن تقديره لحضور النخبة السياسية الفلسطينية للحفل، عادا أن مشاركة النخبة في افتتاح هذه الحملة يدل على أن قضية الأسرى ليست قضية هامشية بل تحتل سلم أولويات العمل الوطني والإسلامي.
وتوجه هنية بالتحية العطرة إلى الأسرى أبطال فلسطين، وإلى ذويهم وزوجاتهم وأمهامهم وأخواتهم وعوائلهم، مؤكدا التزام حكومته التامّ تجاه أسرانا وذويهم، وقال: "سنعمل بكل الوسائل من أجل تحريرهم وعودتهم أبطالا إلى ميدان العمل من أجل فلسطين كل فلسطين".
وأوضح أن إعلان عام 2010 عام الأسرى لا يعني أن قضيتهم ستحتل اهتماما هذا العام وفقط، "بل لدينا خطة ورؤية لحل الملف وتفعيله في الساحات العربية والإسلامية والأوروبية".
وأشار إلى أن وزير الأسرى محمد فرج الغول عرض على مجلس الوزراء مؤخرا خطة عمل لتفعيل هذه القضية واعتبار 2010 عام الأسرى، تتضمن مجالات التحرك القانوني والإنساني والسياسي والعالمي، كما عرض الاتصالات التي قامت بها الوزارة مع المختصين ومع أبناء شعبنا الذين يعيشون في الساحات الأوروبية".
وقال: "سيكون هناك نشاط كبير جدا في الساحة الأوروبية يتبناه قادة فلسطينيين في الخارج، حتى نقاوم الإعلام الإسرائيلي المضلل، فالساحة الغربية من ساحات التنافس بيننا وبين الاحتلال، حيث هناك آلة إسرائيلية تحول الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد".
وأضاف "نحن اليوم إنما نقوم بالواجب وهو انعكاس لمسئوليتنا أمام شعبنا، وأن يكون 2010 عام الأسرى يعني أن الحكومة والتشريعي والشعب سيعملون معا من أجل الأسرى بكل الوسائل والسبل وأن يحتل هذا الملف الاهتمام الإعلامي والقانوني ومن هنا سنبدأ".
القمة العربية
ودعا هنية القمة العربية التي ستعقد في ليبيا قريبا إلى تفعيل قضية الأسرى ووضعها محل الاهتمام العربي الرسمي وإلى تدويلها في كافة المحافل وإلى طرح المبادرات من أجل تفعيلها.
كما طالب بإنشاء صندوق الأسرى الفلسطينيين لدعم الأسرى وعوائلهم وتأمين الحياة الكريمة لهم ولعوائلهم وأن يكون صندوقا عربيا إسلاميا تضاف فيه من الأموال التي تستجوبها هذه القضية.
كما أكد على ضرورة إفساح الإعلام العربي الرسمي مساحة واسعة لقضية الأسرى، واستدرك "قلما نسمع في الإعلام حديثا عن الأسرى، لا يرقى إلى مستوى القضية، لا بد من احتلال القضية مكانة مهمة في البعد الإعلامي العربي".
وتابع "أسرانا ينتظرون قرارات واضحة ومحددة في هذا الملف".
وشدَّد هنية على تضامن حكومته الكامل مع القيادي في حركة حماس الشيخ النائب حسن يوسف الذي يتعرض لمحنة وابتلاء شديدين وهو خلف القضبان.
وقال: "مقام الشيخ الكريم لن يمس بفعل فاعل ولا بدناءة ولد ولا بسقوط ولد، الكبار يبقوا كبار، والأنبياء تعرضوا لما تعرض له أبو مصعب، والله قال لنوح عليه السلام إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح".
وأضاف "إذا صحّ ما نُسب إلى هذا الولد فهذا موضوع يخصه لن يمس هذا الموقع القيادي للشيخ حسن وأسرته المجاهدة التي احتضنت الجهاد والدعوة، وباسم الحكومة نؤكّد تضامننا الكامل مع أبو مصعب وأسرته ومع كل شعبنا وأسرانا".
وتقدم هنية بالشكر الجزيل لكل من شارك في افتتاح هذه الحملة، شاكرا لوزير الأسرى وأطقم الوزارة العاملة خطاهم.
