حذر القيادي في حركة فتح بالضفة الغربية تيسير نصر الله من أن "إسرائيل" تسعى لضم كل المقدسات الإسلامية والمسيحية لـ"التراث اليهودي"، مشيرا إلى أنها بدأت مخططها بالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم.
وقال نصر الله في حديث خاص مع "صفا" :" إذا لم يكن هناك تحرك ضد هذه الممارسات، فإن ذلك سيسهل على إسرائيل مهمتها وتهود باقي المقدسات الإسلامية".
وعد القيادي في حركة فتح أن الاحتجاجات الرسمية والشعبية لم تكن على مستوى الاعتداءات على المقابر الإسلامية وحرق المساجد والاستيلاء عليها.
وقال: "حتى الآن لم تكن الاحتجاجات التي نظمت ضد القرارات الإسرائيلية بتهويد المقدسات الإسلامية كافية وعلى المستوى المطلوب، سواء من الجهات الرسمية أو الشعبية".
وأضاف " لو كان الوضع طبيعي ويسمح بهبة جماهيرية لكان هناك تفاعل أكبر مع القضية، وعلى حركة فتح الآن أن تحرك أعضاءها ونشطائها لزيارة هذه المقدسات وتوفير مواد الدعم والصمود لكل فلسطيني تنزع منه ممتلكاته من قبل الاحتلال".
الانقسام
وعلى صعيد الانقسام الفلسطيني، طالب نصر الله حركة حماس الإسراع بالتوقيع على الورقة المصرية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين بمختلف شرائحهم ملوا الحديث عن هذا الملف.
واتهم أطرافا فلسطينية أنها لا تريد إغلاق هذا الملف، " فهي تجني المكاسب والمصالح طالما كانت المصالحة معطلة، وما دام الملف مفتوحا فهناك من يكسب ويؤمن مصالحه، وكلما اقتربنا إلى تحقيق المصالحة كلما ابتعدنا أكثر" ، على حد قوله.
وقال:" إذا كانت النوايا حسنة عند الطرفين (فتح وحماس) فلماذا نعطل التوقيع، مرَّت شهور طويلة وحماس ترفض التوقيع، لكني أقول أن المصالحة هي مطلب وطني وشعبي وضرورة يجب أن تتحقق حتى لو بعد سنوات".
من جانب آخر، أيد القيادي في فتح إجراء الانتخابات المحلية في وقتها المحدد، وأوضح أن اللجنة المركزية للانتخابات بدأت عملها بشكل طبيعي بالضفة.
وقال: "الوقت مناسب ولدينا متسع من الوقت حتى تموز لترتيب الأمور الداخلية، وبالنسبة للسلطة ولحركة فتح، فنحن مستعدون لخوض الانتخابات، أما قضية مشاركة كافة الفصائل بهذه الانتخابات فهو مربوط بالمصالحة".
الاعتقال السياسي
وحول موقفه من محاكمة أنصار حماس بالضفة، أكد نصر الله أن حركة فتح ترفض الاعتقال السياسي جملة وتفصيلا، أما موضوع القضايا والمحاكم العسكرية فهو أمر يعود إلى المحكمة والتهم الموجهة للمتهم والاعترافات.
واستدرك قائلا: " على كل حال توجيه المعتقلين للمحاكم أفضل من بقائهم داخل السجون دون أي قرار أو أي محاكمة".
