أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح النائب محمد دحلان أن استئناف المفاوضات مع الاحتلال سيكون وفقًا للشروط الفلسطينية، مشددًا على أنه بدون تحديد المرجعيات بالنص، وتحديد السقف الزمني لها مع إيقاف الاستيطان فإن القيادة الفلسطينية لن تذهب إليها.
وقال مفوض الإعلام والثقافة في فتح خلال لقاء مع الصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية الاثنين: "مخطأ من يعتقد أن القيادة الفلسطينية ستضحي بالثوابت".
وأضاف "الحرية والاستقلال هدف المفاوضات، لذا فإنها يجب أن ترتكز على مرجعيات معلومة أساسها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخارطة الطريق".
وكشف دحلان النقاب عن أن الردود والتوضيحات الأمريكية على الأسئلة الفلسطينية لم تكن كافية ولم تكن محصنة بما يضمن الوصول إلى نتائج تتوافق مع الأهداف الفلسطينية من المفاوضات.
وأضاف أن "الإدارة الأمريكية تحاول إيصال الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى منتصف الطريق"، مستدركًا "لكن القيادة الفلسطينية تتطلع إلى مفاوضات حقيقية وجادة تتوفر فيها النوايا المخلصة للوصول لحل نهائي يضمن الحقوق الوطنية".
وشدد "لدينا القدرة على قول لا، وبذات الوقت نعمل على تطوير الموقف الأمريكي إلى حد يلزم إسرائيل للتراجع عن قراراتها بضم الحرم الإبراهيمي، وإيقاف إجراءاتها الخطيرة بالقدس التي تمس بوضع المدينة العربية ومقدساتها".
وقال في استعراضه لمدى جدية موقف الإدارة الأمريكية: "يجب علينا العمل على تطوير الموقف الأمريكي ليتلائم مع مواقفنا".
وأوضح أن الأمور والقضايا الأساسية لا تحسم بأجوبة قاطعة مثل نعم أو لا، مؤكدًا أنه إذا عرض على القيادة الفلسطينية أموراً جدية سنذهب، مضيفًا "ليس هدفنا ألا نذهب للمفاوضات، فنحن مع استئنافها من حيث انتهت ولكن وفقاً للمبادئ والشروط التي حددتها القيادة الفلسطينية وأعلن عنها الرئيس محمود عباس.
وأكد دحلان ضرورة وقوف القوى الفلسطينية وراء الرئيس محمود عباس كجبهة داخلية موحدة.
وحذر من مسعى إسرائيلي لاستدراج ردود فعل عنيفة، لتبرر إجراءاتها العنيفة ضد المواطنين المشاركين في الفعاليات، وتصويرها للرأي العام على أنها مواجهات لتبرر ردود فعلها العنيفة تمهيدًا لتبرير الهروب من استحقاقات التسوية.
وقال" إن "خياراتنا يجب أن تكون مدروسة ومحسوبة، ولكن ذلك لا يمنعنا من ممارسة حقنا في الدفاع عن حقوقنا ومقدساتنا، والتصدي للمستوطنين وحماية المواطنين من اعتداءاتهم".
ودعا دحلان حركة حماس لتقدير الواقع والحال الفلسطيني "بعقلانية والعودة للصف الوطني والتوقيع على وثيقة المصالحة كما أنتجتها الحوارات في القاهرة".
وكشف عن وجود اقتراح بإشراف الجامعة العربية على آلية تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية، داعيًا حماس إلى الاحتكام للشعب الفلسطيني والتخلي عن "عقلية الانقلاب المستحكمة فيها".
