استهجنت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة قراري البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة المتعلقين بتأجيل مناقشة تقرير المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي ريتشارد فولك حول انتهاكات إسرائيلية لحقوق الإنسان، والموافقة على تمديد المهلة الممنوحة للجانب الإسرائيلي، بإجراء تحقيقات في الجرائم التي شملها تقرير "غولدستون".
وعدت الحملة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين أن هذين القرارين "يمنحان الاحتلال فرصة للهروب من جرائمه ضد الإنسانية التي ارتكبت في غزة قبل نحو سنة".
وقال عضو الحملة الأوروبية أنور غربي في تصريح له: "لقد شكّل قرار البعثة الفلسطينية صدمة جديدة للمدافعين عن حقوق الإنسان، والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني، عدما قررت البعثة عدم مناقشة تقرير فولك، على الرغم من أنه يصبّ في مصلحة إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وملاحقة المتسبب بمعاناتهم الإنسانية".
من جهة أخرى؛ رأى غربي أن قرار تمديد التحقيق في التقرير "يسهم في إنكار حق الشعب الفلسطيني في الإنصاف القضائي، ويمثِّل تنازلاً عن حقوق الضحايا وتقويضاً لسيادة القانون، ومبرراً لاستمرار الانتهاكات بحق المدنيين الأبرياء"، كما قال.
وأضاف "أنّ ما يُثير علامات الاستفهام على القرار هو تزامنه مع تقديم الإسرائيليين عشرة ملايين ونصف المليون دولار كـ "تعويض" للأمم المتحدة على قصف مقراتها في غزة، وفي الوقت الذي تهدد فيه تل أبيب السلطة الفلسطينية بحصارها وقطع المفاوضات معها في حال تم إدانتها بتقرير غولدستون".
وذكّر غربي بالعدوان على قطاع غزة الذي أوقع أكثر من ألف وأربعمائة ضحية وجرح الآلاف وشرد عشرات الآلاف من المواطنين، الذين يعانون من حصار خانق للسنة الرابعة على التوالي، عادا أن قراراً من هذا القبيل "من شأنه أن يشكّل طوق نجاة لمرتكبي الجرائم، التي صنفها تقرير "غولدستون" بأنها جرائم ضد الإنسانية".
وأشار إلى أنه سبق واستقبل الفلسطينيون من دون أيّ تحفظ كل الجهات المختصة والمعنية بهذا التحقيق بما فيها مؤسسات الأمم المتحدة وأطراف المجتمع الدولي وبخاصة لجنة التحقيق الدولية برئاسة غولدستون، فيما رفض الجانب الإسرائيلي استقبالها وما زالت ترفض القيام بتحقيق قضائي مستقل خارج مؤسسات جيشها وآلة حربها.
وقال معقباً على موقف البعثة الفلسطينية من تقريري فولك وغولدستون: "من غير المقبول أن نعمل على منح الجانب الإسرائيلي فرصة للنجاة من العقاب، بل ونمنحها إجازة مرة أخرى لمدة 5 أشهر، في حين ينتظر ذوي الضحايا بفارغ الصبر بإحقاق حقوقهم وأن يلقى مرتكبي الجرائم جزاءهم العادل".
ووصف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تقرير غولدستون بأنه "تعطيل لتنفيذ التقرير ونقله إلى مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى أنه قرار يساوي بين الضحية والجلاد".
