web site counter

الشهيد "حلبي" طالب الحقوق يدافع عن شعبه بسكين

رام الله - خاص صفا

وقف والد الشهيد مهند الحلبي أمام الجموع التي شاركت في جنازة تشييع ولده أمس برام الله شامخ الرأس، معبرا عن فخره واعتزازه بصنيع ابنه الذي استشهد بعملية بطولية نفذها في القدس المحتلة.

وبكلمات موزونة وصوت تعززه الثقة، يقول شفيق الحلبي إن ولده البالغ من العمر (19 عاما) والذي كان يدرس الحقوق بجامعة القدس في السنة الثانية، أعاد الحقوق للمرابطات في المسجد الأقصى وساحاته.

ويتقطع صوته مكررا عبارة "الحمد لله" فيقول: "شعور لا يوصف حين يعود ولدك محمولا على الأكتاف، الفراق مؤلم وقاس ليس له حدود.. الحمد لله".

ويؤكد الحلبي لوكالة "صفا" بأن الاحتلال قتل مهند لأنه خرج مدافعا عن النساء المرابطات "النساء بنضربن وما حد متحرك والكل ساكت"، مشددا على أن الشهيد دافع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ويلفت إلى أن المضايقات التي تعرضت لها العائلة والاقتحامات المتكررة للمنزل من قبل الاحتلال والقيام بأعمال التخريب والتنكيل لم تكن أغلى مما قام به نجله من عمل مشرف لكل الشعب الفلسطيني.

ورغم الحال الذي يمر به على فقدان نجله، إلا أنه يهيب بالشبان في الاستمرار بالدفاع عن الأقصى والمقدسات، وأن لا ينسوا دماء الشهداء التي سالت من أجل الأقصى، قائلا: "مهند كان الشرارة لهبة الشعب الفلسطيني".

شرارة التحرير

لكن والدة الشهيد كانت صاحبة جأش وعزيمة وتطلع لأن يكون نجلها صاحب شرارة تحرير المسجد الأقصى وفلسطين.

وتقول الحلبي: "أنا بعتز في ابني وبفتخر فيه، وأنا بعتز في اللي عمله ابني، ابني شهيد ضحى من أجل القدس والأقصى".

وتتابع في حديثها لمراسل "صفا" " إن شاء الله يكون ابني هو السبب في تحرير فلسطين لأنه صحّى العالم وصحّى الشعب للانتقام للمرابطات وأهل القدس".

وفي ردها على سؤال حول ابتسامتها خلال تشييع ابنها، قالت إن الحشود الذين حضروا جنازة الشهيد جاؤوا للمبايعة على استمرار التصدي للاحتلال، وأنها سارت في جنازة لم تشهدها من قبل، قائلة: "اليوم عرفت شو يعني أكون أم لشهيد".

وتؤكد أن مهند كان مخلصا لقضيته ويحب ذكر الشهداء، وكان رافضا لكل ما يحصل في ساحات الأقصى ويتألم لمشاهد الاعتداء على النساء في القدس، مشيرة إلى ما كتبه قبل استشهاده والدعوة إلى قيام الانتفاضة.

واستشهد الحلبي خلال عملية طعن وإطلاق النار على مستوطنين في مدينة القدس المحتلة في الثالث من تشرين ثاني الجاري، وأسفرت العملية عن مقتل اثنين من الحاخامات المتطرفين.

وسلمت سلطات الاحتلال جثمان الشهيد للهلال الأحمر الفلسطيني الليلة قبل الماضية، بعد احتجازه لأسبوع.

وشيعت الجماهير الفلسطينية جثمان الشهيد أمس في رام الله بمسيرة ضمت الآلاف لأول مرة منذ سنوات، طالب خلالها المشاركون بالرد على جرائم الاحتلال ووحدة الصف الفلسطيني ووقف التنسيق الأمني، وردع الاحتلال والمستوطنين بشتى الوسائل.

/ تعليق عبر الفيس بوك