web site counter

مؤسسات تنتقد موقف بعثة فلسطين بشأن تقرير فولك

انتقدت مؤسسات حقوقية فلسطينية موقف البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في جنيف من تقرير المقرر الخاص لحقوق الإنسان في الأرض المحتلة عام 1967 ريتشارد فولك، الداعي لشطب التقرير أو تأجيل نقاشه والتعرض بالإساءة لشخص فولك.
 
وقالت المؤسسات في رسالة وجهت للرئيس محمود عباس الأحد: "إن الانتقادات المسوقة من قبل الجانب الفلسطيني على التقرير المشار إليه لا تستند إلى قراءة موضوعية لدور المقرر الخاص وصلاحياته، ولا تعدو كونها قراءات، ولا يمكن أن تكون مبرراً مقبولاً لطلب تأجيل مناقشة التقرير حتى حزيران 2010".
 
وأشارت إلى أن التعذر بأن تأييد التقرير أو مناقشته في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان قد يزيد من حالة الانقسام الفلسطيني ويعطل جهود المصالحة الوطنية يشكل مبررا غير ذي صلة، ويضر بحقوق الضحايا الفلسطينيين، ولا ينسجم مع الدور والواجبات المتوقع أن تقوم بها البعثة الفلسطينية.
 
وأكَّدت على أن ما ورد في تقرير فولك - بما في ذلك الإشارة إلى بعض مواطن النقص في تقرير غولدستون وتلك التي تنتقد السلطات الفلسطينية - هي في المحصلة النهائية تصبّ في خدمة المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا وقضايا حقوق الإنسان، وإستراتيجية المطالبة بتطبيق القانون الدولي.
 
وشدّدت المؤسسات على أن الموقف الفلسطيني المعروض في الجلسات والمداولات التحضيرية والذي ينصب على تأجيل بحث التقرير، وانتقاد المقرر الخاص بشخصه لا يخدم قضية حقوق الإنسان الفلسطيني في المحافل الدولية.
 
وأضافت رسالة المؤسسات " إننا نلاحظ أن الموقف الفلسطيني الرسمي قد بدأ يعكس نفسه سلباً على مواقف الدول والهيئات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان"، متوجهة للرئيس بتوجيه التعليمات اللازمة إلى ممثلي البعثة الفلسطينية في جنيف.
 
وأكَّدت المؤسسات على ضرورة إلزام البعثة بالتراجع عن طلب سحب مناقشة التقرير أو تأجيله، وتثبيته رسميا على أجندة الجلسة الخاصة بحالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة والمنوي عقدها خلال آذار المقبل.
 
كما أشارت إلى أهمية دعم وإسناد تقرير المقرر الخاص لحقوق الإنسان والعمل على تجنيد أكبر دعم له بين أعضاء مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، والتوقف فوراً عن مهاجمة شخص المقرر الخاص لحقوق الإنسان.
 
ودعت المؤسسات الحقوقية عباس لتوجيه البعثات الفلسطينية العاملة في المحافل الدولية لتنسيق جهودها مع منظمات حقوق الإنسان وقوى المجتمع المدني الفلسطيني لضمان كسب التأييد الدولي المطلوب لوضع آلية مراقبة وتنفيذ لتوصيات بعثة الأمم المتحدة بشأن الحرب على قطاع غزة والتقارير بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة.
 
وتسبب طلب البعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي من مجلس حقوق الإنسان تأجيل نقاش تقرير غولدستون الذي اتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأخيرة على غزة إلى مارس/ آذار 2010 موجة غضب فلسطينية وعربية.
 
وفرض الغضب العالمي على البعثة والانتقاد الشديد الذي تلقته السلطة الفلسطينية حينها إجبارها على معاودة الطلب بمناقشة التقرير، الأمر الذي تم خلال جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان في السادس عشر من ذات الشهر.
 
ووقع على الرسالة كل من الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، والائتلاف الفلسطيني العالمي لحق العودة، واتحاد المراكز النسوية في الضفة الغربية، واتحاد المراكز في مخيمات اللاجئين- فلسطين، والمركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين.
 
كما وقع على الرسالة تجمع أهالي القرى والمدن المحتلة والمدمرة عام 1948، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال - فرع فلسطين، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، والمركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، ولجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين- مركز يافا.
 
ومن الهيئات التي وقعت على الرسالة كذلك اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة – فلسطين، واللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة – فلسطين، ومؤسسة الحق، ومؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير المجتمع.
 
ومن الموقعين أيضا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان - قطاع غزة، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومركز إنسان - للديمقراطية وحقوق الإنسان، إضافة إلى المكتب التنفيذي للجان الشعبية - قطاع غزة، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان - "ديوان المظالم".

/ تعليق عبر الفيس بوك