توفي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن فجر الثلاثاء جراح العظام العربي الطبيب جهاد الفرا، والذي اشتهر بتطوعه الإنساني في إنقاذ ضحايا الحروب وآخرها في قطاع غزة، علاوة على حضوره الواسع في ساحة العمل العام في اسكندنافيا.
وأعلنت أسرة البروفيسور الفرا في كوبنهاغن فجر اليوم عن نبأ وفاته في مستشفى هيرلو في العاصمة الدانماركية، وذلك بعد شهر من مكوثه في العناية الفائقة على إثر نزيف حاد في الدماغ أدخله في حالة غيبوبة.
والطبيب جهاد عبد العليم الفرا دنماركي من أصل سوري، وُلد في مدينة حمص عام 1960 ودرس في مدارسها، ودرس الطب وتخصص في جامعات أوروبية، وعمل حتى وفاته استشارياً لجراحة العظام في المستشفى الملكي الجامعي في كوبنهاغن، وبرز في العديد من الأدوار الإنسانية والاجتماعية والثقافية والإعلامية.
وشارك الفرا في أعمال الإغاثة الطبية الإنسانية في قطاع غزة إبان العدوان على القطاع سنة 2009 رغم مخاطر العمل تحت القصف، وألّف كتابه عن هذه التجربة الذي صدر بعنوان "رحلتي إلى أرض العزة".
وسبق للفقيد المشاركة في مهمات إنسانية متعددة، منها أعمال الإغاثة الإنسانية والطبية في باكستان أثناء فترة الزلازل عام 2005، وخصص جهوداً وفيرة في الأعوام الأخيرة لإغاثة الشعب السوري وأفواج اللاجئين.
وتوزعت اهتمامات الطبيب الراحل على مجال تخصصه في السلك الطبي الدنماركي والأوروبي، وكذلك على العمل العام في الساحة الدنماركية عبر المشاركة في اللقاءات الحوارية والندوات العامة والإطلالات الإعلامية، علاوة على حضوره في مجالات اهتمام متنوعة.
ويسود الحزن بين مسلمي الدنمارك بعد الإعلان عن وفاة الفرا، وأصدرت مؤسسات إسلامية في اسكندنافيا وأوروبا رسائل نعي تشيد فيها بمناقبه ومساهماته، فهو يُعدّ أحد الوجوه البارزة في الحياة المسلمة المحلية.
وقام الفقيد بأدوار قيادية خلال العشرية الأخيرة التي عصفت خلالها سلسلة من الأزمات والتطورات بعلاقة العالم الإسلامي مع هذه الدولة الاسكندنافية، لاسيما أزمة رسوم الكراهية المسيئة للإسلام التي انطلقت من هذا البلد، فكانت له مساهمات لمعالجة تلك الأزمة، خاصة وأنه ترأس المجلس الإسلامي الدنماركي آنذاك.
