web site counter

مجلة بريطانية: ضم "إسرائيل" للأماكن المقدسة "تأجيج للنيران"

حذرت مجلة بريطانية من تداعيات ضم "إسرائيل" للأماكن المقدسة في بيت لحم والخليل مؤخراً، مشيرة إلى أن ذلك ينذر بإدخال منطقة الشرق الأوسط في دوامة جديدة من عدم الاستقرار، محملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسئولية الأساسية عما جرى.
 
وقالت مجلة "إيكونومست" البريطانية المعروفة في تقرير لها أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي يحاولان - كل على حدة- احتواء الأحداث التي اندلعت في الضفة والتي تهدد باندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.
 
وحملت نتنياهو المسئولية الأساسية عن الأحداث التي اندلعت الأسبوع الماضي عقب قراره الذي صدر في 21/2/2010 بضم مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ضمن 150 موقعاً تراثياً يهودياً.
 
لكنها عادت وقالت :" إن عباس ونتنياهو أججا المشاعر الدينية خلال هذه الأحداث، فيما يسعيان إلى "التحكم بألسنة اللهب" المتصاعدة، في الوقت الذي ما يزالان يغذيان الأمر من خلال التصريحات "المهيّجة" بدلاً من إطفائها".
 
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي يقدس اليهود فيه "الحرم الإبراهيمي" يضم قبور الأنبياء إبراهيم ويعقوب وإسحاق عليهم السلام ، فإن المسلمين يعدونه مكاناً مقدساً ومسجداً هاماً وذلك منذ أكثر من ألف سنة.
 
وذكرت أن هذا الموقع المقدس مسيطر عليه بشكل مكثف من قبل الجيش الإسرائيلي، وكان على مدار سنوات نقطة مواجهات بين أكثر من 160 ألف مواطن فلسطيني مسلم في مدينة الخليل وبين مئات من المستوطنين الذين تمركزوا وبنوا منازلهم قرب الموقع.
 
وتطرقت إلى رد وزارة الخارجية الأمريكية - التي تأبى انتقاد "إسرائيل" عادة-، ووصفت قرار نتنياهو بأنه استفزازي ومثير ولا يساعد على تهدئة الأجواء.
 
ولفتت إلى تعقيب الرئيس الفلسطيني "شديد اللهجة" والذي اتهم فيها نتنياهو بالتحريض على "حرب دينية"، مشيرة إلى أن ذلك التصريح كان –حسب رأيها- كإشارة لنزول الشبان الفلسطينيين إلى الشوارع والرد على ذلك القرار.
 
ونوهت كذلك إلى دعوة رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية لأهالي الضفة الغربية بالقيام بانتفاضة جديدة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
نتنياهو "خادع"
وقالت المجلة :" إن نتنياهو "زاد الطين بلة" عندما اتهم عباس بتحريك الأمور وزيادة سخونة الوضع من خلال "الأكاذيب والنفاق"، فيما ادعى أن "إسرائيل" تحترم حرية الأديان والعبادة".
 
وأضافت أن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي "الخادع وغير الصادق" في المقابل، بدا واضحاً للعيان عندما اعترف بأن إضافة مسجد بلال والحرم الإبراهيمي لم يكونا ضمن قائمته للمواقع التراثية، لكنه أضافهما بعد ضغوط من شركائه في الحكومة من المتدينين.
 
وتابعت: "السوابق في هذا الجانب غير مشجعة، فنتنياهو أشعل العنف الذي أودى بحياة 56 فلسطينياً و14 إسرائيلياً في أيلول/ سبتمبر 1996، عندما أقر كرئيس للوزراء في حينه فتح نفق تحت البلدة القديمة في القدس المحتلة".
ويضاف إلى ذلك الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون إلى الحرم القدسي في أيلول/ سبتمبر 2000، التي تسببت باندلاع انتفاضة الأقصى، التي تصاعدت جراء استخدام الشرطة الإسرائيلية الوسائل القاتلة ضد المتظاهرين الفلسطينيين، وهو ما أدى مع مرور السنوات إلى سقوط الآلاف.
 
وذكرت أن الوضع الحالي "المرشح للاشتعال" يشبه الوضع السابق، ففي شرقي القدس وبدعم من رئيس البلدية القومي المتطرف نير بركات تواصل مجموعات من المستوطنون اليهود يشقون طريقهم بعنف في حي الشيخ جراح.
 
وأوضحت أن مجموعات أخرى من المستوطنين استولت على منازل المواطنين الفلسطينيين في حي سلوان المقدسي، ونفذ عدد كبير من هؤلاء المستوطنين بحفريات التي يسعون من خلالها إلى اكتشاف ما يرون أنه بحثاً عن الآثار التي تشير إلى بقايا من الزمن التوراتي القديم.
 

/ تعليق عبر الفيس بوك