قالت ممثلة حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الأمم المتحدة جبريئيل شيلو مساء الجمعة " إن حكومة إسرائيل ستستمر بالعمل بقوة ضد جميع المنظمات الإرهابية في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس وحزب الله اللبناني" على حد وصفها.
وجاءت أقوال شيلو هذه تعقيبا على قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي منحت كل من "إسرائيل" والفلسطينيين مهلة 5 أشهر من اجل التحقيق بصورة شفافة بجرائم الحرب التي ارتكبت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة قبل عام وشهرين تقريبًا.
ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة "هآرتس" العبرية عن ممثلة الاحتلال قولها: "موقفنا واضح للغاية، لا يمكن في أي يوم من الأيام أن نتنازل عن حقنا بالدفاع عن امن الشعب الإسرائيلي، وعن إسرائيل ووجودها وديمقراطيتها".
وزعمت أن حكومة الاحتلال قامت بالتحقيق في الحرب على قطاع غزة عقب انتهائها، مشيرة إلى أن "إسرائيل" تعودت على التحقيق في جميع الحروب التي تخوضها.
وقالت "إن حكومة إسرائيل ستستمر بالتحقيق في الحرب على غزة بما يتوافق للقوانين والمواثيق الدولية"، مشيرة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيكون مطلعا على جميع هذه التحقيقات.
وتساءلت شيلو في معرض حديثها قائلة: "نحن سنحقق بالحرب، ولكن ماذا عن الجانب الفلسطيني؟، من هو المخول لإجراء هذه التحقيقات، هل تستطيع السلطة الفلسطينية إجراء تحقيقات بالحرب بعد أن سيطرت حماس على القطاع؟".
وأضافت: "هل نحن مؤمنون فعلا أن منظمة إرهابية كحركة حماس ستعمل على التحقيق بجرائم الحرب خلال الحرب الأخيرة، هل نؤمن أن الحركة ستحقق فعلا باستعمال المدنيين كدروع بشرية؟".
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت مجددا اليوم من "إسرائيل" والفلسطينيين إجراء تحقيقات ذات مصداقية ووفق المعايير الدولية حول جرائم الحرب التي اتهموا بارتكابها أثناء الحرب على غزة أواخر 2008 وبداية 2009، وأمهلت الطرفين خمسة أشهر للقيام بذلك.
ويطلب مشروع القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير للجمعية العامة "في غضون خمسة أشهر حول تطبيق القرار الحالي، مع الأخذ في الاعتبار اتخاذ إجراءات أخرى عند الضرورة، من قبل أجهزة الأمم المتحدة ومؤسساتها بما فيها مجلس الأمن".
وأدان تقرير لجنة غولديستون الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 فلسطيني معظمهم من المدنيين الأطفال والنساء، الأمر الذي رفضته حكومة الاحتلال ووصفت التقرير بعدم الحيادية.
