web site counter

ومسئول يقرّ بمحاولة "إلغاءها أو إنهاء عملها"

"أونروا" تُراجع معايير استحقاق الخدمات للاجئين الفلسطينيين

لجمعية العامة للأمم المتحدة تعدّ الجهة المخوّلة بتغيير الولاية الممنوحة لـ"أونروا"
عمان - صفا

كشف مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الأردن، ديفيد روجرز، عن قيام "أونروا" بمراجعة معايير استحقاق الخدمات المقدمة للاجئين المسجلين لديها، وذلك في إطار إجراءات تخفيض الخدمات.

وقال، في حديث لصحيفة "الغد" الأردنية، إن الوكالة تقوم، حالياً، بإعادة النظر في أسس تقديم الخدمة، لأجل تصنيف المستحقين من غير المستحقين للخدمات من اللاجئين، المسجلين لديها في الأردن، والبالغ عددهم حوالي 2,2 مليون لاجئ، من إجمالي زهاء 5 ملايين لاجئ فلسطيني، أسوة ببقية مناطق عملياتها الخمس.

وأكد أنه لن يتم شطبّ الخدمة عن اللاجئين، وإنما مراجعة معايير استحقاقها"، منوها إلى أن "الأزمة المالية للوكالة لم تنته بعد، في ظل عجز مالي متوقع للعام القادم بقيمة 136 مليون دولار أميركي، حيث لن تستطيع بدء السنة الجديدة ما لم يتوفر التمويل اللازم.

وأوضح أن موقف الأردن حاسم، مثل بقية الدول المضيفة، حيال رفض إلغاء عمل الوكالة أو المساس بخدماتها الأساسية، وفي مقدمتها التعليمية، باعتبارها قضية أمنية تمسّ أمن الأردن، أسوة بأمن الدول المعنية بالمنطقة.

ولفت إلى أن الحكومة الأردنية أفصحت عن هذا الأمر بوضوح، في ظل الأزمة المالية الأخيرة التي كادت تهدد نحو 120 ألف طالب وطالبة، من إجمالي 500 ألف، بالبقاء خارج مقاعد الدراسة، بما يخلق إشكالية لها بعد أمني بالنسبة للأردن، ومن هنا فإن المسّ بالخدمات التعليمية أمر غير مقبول من جانبه"، أسوة بالأطراف المعنية.

وكشف عن "مساعي وجهود حثيثة لبعض الأطراف من أجل إلغاء "أونروا" وإنهاء عملها، أو على الأقل تغيير هويتها".

وبيّن أن "هناك أطرافًا لا تريد الوكالة بتاتًا تحت ذريعة الاتهام بعدم حياديتها، مقابل أخرى تزعم بعدم الحاجة إليها الآن".

ونوه إلى أن هناك دولا مانحة فقدت الاهتمام بالوكالة، ومنها من يقول بأنها قد تعبت، عقب 65 عاماً (بدء عمل الوكالة رسمياً) من تقديم الدعم والتبرع لقضية اللاجئين، التي تعدّ أطول فترة لجوء في التاريخ.

وبيّن أن الأحداث الجارية في المشهد الإقليمي العربي، وما أوجدته من قضايا إنسانية أخرى، قد خففت الاهتمام بالوكالة"، لافتاً، على سبيل المثال، إلى "وجود 800 ألف لاجئ سوري في ألمانيا وحدها، حيث باتت مشاكل لجوء أخرى تشتت اهتمام الدول المانحة عن الوكالة وعن قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأقرّ بأن هناك قلقًا على مستقبل "أونروا"، في ظل ضبابية وعدم وضوح مصيرها، لاسيما عقب الأزمة المالية التي مرّت بها مؤخرًا، والتي لم تنته بعد، في حين ينتاب كثير من الموظفين القلق من المستقبل المظلم للوكالة بالنسبة إليهم.

واعتبر أن ثقة الأطراف المعنية بعملية السلام غير موجودة، في ظل الوضع السياسي الراهن، منوهًا بأهمية "بقاء الوكالة إلى حين ايجاد حل للوضع النهائي، وفق ما يرتضيه كل من اللاجئين والأطراف المعنية.

كما أكد أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعدّ الجهة المخوّلة بتغيير الولاية الممنوحة لـ"أونروا"، باعتبار أن قرار استمرار الوكالة ومواصلة عملها أو تغييرها أو إلغائها بيدّها وحدها.

وشدد على أن الوقت لم يحن بعد لإنهاء عمل الوكالة، وبضرورة استمرار عملها وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، إلى حين ايجاد حل لقضيتهم، بالعودة والتعويض، بحسبه.

وبالنسبة إليه؛ "وفي ظل غياب الحل السياسي، فإن الحاجة ملحة لوكالة قوية وتتمتع بوضع مالي منتظم ومستقر"، مقدراً، بصفته الشخصية، "بوجوب إنهاء عمل الوكالة بعد مضي 65 عاماً، شريطة إيجاد الحل السياسي أولًا".

ورداً على سؤال؛ نفى معرفته بشأن تصريحات مسؤول غربي خلال لقاء عقد مؤخراً في لبنان طالب فيها بإلغاء "أونروا"، حيث قال روجرز إنه "إزاء ذلك يدرك مغزى الإشاعات التي ترددت مؤخراً حول التوجه الأممي بإنهاء عمل الوكالة في لبنان، ومن ثم الأردن".

وأوضح بن القرار، في هذا الأمر، يعود للجمعية العمومية التي إذا أرادت إغلاق عمل الوكالة في لبنان، فهذا يرجع إليها.

واعتبر "أن الأزمة المالية الأخيرة للوكالة استقطبت تركيزًا واهتمامًا كبيرين نحو الأونروا، إذا ما أريد النظر إليها بطريقة مغايرة".

كما أشار إلى إدراك الجميع بأهمية وجود الوكالة باعتبارها عنصراً حيويًا لأمن واستقرار المنطقة، بينما سيتسبب إنهاء وجودها في إحداث فراغ خطير، نظير غياب الجهة البديلة القادرة على السدّاد مكان الوكالة وتقدم الخدمات الأساسية، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، للاجئين الفلسطينيين.

وأفاد أن الأزمة المالية للأونروا ما تزال مستمرة، حيث بلغ العجز المالي حوالي 101 مليون دولار أميركي، من أصل نحو 685 مليون دولار قيمة الميزانية التشغيلية للوكالة للعام 2015، بنسبة 15%، بينما استطاعت الوكالة تأمين حوالي 88 مليون دولار حتى الآن.

/ تعليق عبر الفيس بوك