نفى وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن الخميس تورط أي من مواطني بلاده في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في إمارة دبي في التاسع عشر من الشهر الماضي.
وقال مارتن في مؤتمر صحافي عقده في وكالة الغوث الدولية في مدينة غزة في رده على استخدام جوازات سفر أيرلندية في العملية: "على الإطلاق، نحن متأكدون بشكل قاطع من عدم تورط أي أيرلندي في العملية، ونؤكد أن الجوازات الأيرلندية التي استخدمها المنفذون مزورة".
وأضاف "تحقيقاتنا ما تزال مستمرة، ولا نريد أن نستبق نتائج التحقيقات أو أن نصدر الأحكام مبكراً، لكننا نعبر عن رفضنا الشديد لاستخدام الجوازات الأيرلندية المزورة بهذه الطريقة، ومحاولة تهديد حياة مواطنينا بالخطر".
وكان مارتن وصل قطاع غزة من معبر رفح بعد أكثر من شهرين من منع الاحتلال الإسرائيلي مروره إلى القطاع من معبر "بيت حانون" قبل شهرين، وهو ما أثار في حينه خلافاً دبلوماسياً بين أيرلندا و"إسرائيل".
وتسبب استخدام منفذي عملية اغتيال المبحوح في دبي لجوازات سفر أوروبية وأسترالية حفيظة الدول الأوروبية التي حذرت من تداعيات ذلك الأمر، دون التلميح إلى تورط "إسرائيل" بالأمر، رغم استجواب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في بروكسل قبل يومين حول الموضوع.
وكانت الدول الأوروبية فور إعلان أسماء وهويات المنفذين استدعت سفراء "إسرائيل" لديها لتوضيح ما جرى، ومع الإشارات إلى تورط جهاز الموساد في العملية إلا أن مصدراً رسمياً إسرائيلياً رفض تأكيد ذلك، مع أن وسائل الإعلام وخاصة الإسرائيلية منها تناولت هذا الأمر بتفاصيل تشير فعلياً إلى مسئولية الموساد.
من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الأيرلندي أن بلاده ستدعم ميزانية وكالة الغوث للعام الحالي بقيمة 12 مليون دولار أمريكي، مشدداً على دور الوكالة في خدمة الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم.
وقال: "سعيد لوجودي في غزة اليوم، لقد قدمت إلى هنا في مهمة إنسانية للإطلاع على آثار الدمار والحصار، وأؤكد على موقفنا المطالب بإنهاء الحصار والإغلاق".
وأضاف "أتيحت لي اليوم الفرصة للقاء الناس في غزة وتفقد أنشطة الأونروا وإنجازاتها بما يؤكد أن الموارد إذا توافرت فإن النجاح سيكون كبيراً".
![]() |
| مارتن أعلن دعم ميزانية الوكالة بـ 12 مليون دولار (صفا) |
ودعا إلى الاستمرار في دعم الوكالة الدولية لمواصلة أنشطتها الإنسانية والإغاثية، مشيراً إلى أنه سيحمل رسالة إلى نظرائه الأوروبيين حول ما شاهده من معاناة ودمار وصعوبات في القطاع.
وتطرق إلى لقائه بطلبة مدرستين تابعتين للوكالة ورجال الأعمال الذين يعانون جراء الحصار ومن آثار الحرب الأخيرة، كما تفقد العديد من مشاريع الإسكان ومرافق البنية التحتية المتوقفة بسبب ذلك.
وأوضح مارتن أن الاتحاد الأوروبي معني بدعم الشعب الفلسطيني وتعزيزه مع الوقوف إلى جانب التوصل إلى حل سلمي للصراع الحالي.

