web site counter

نواب: 30 ألف استدعاء بالضفة منذ الانقسام

اجتمع وفد من النواب الإسلاميين في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة بمدير مؤسسة الحق شعوان جبارين وعدد من الباحثين العاملين في المؤسسة، وبحثوا عددًا من القضايا والخروقات والتعديات على حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وشكر النائب فضل حمدان في بداية اللقاء المؤسسة على "الجهود الطيبة التي تقوم بها كمؤسسة من أقدم المؤسسات في الوطن العربي".
 
ووصف النائب حمدان "ما يجري في الضفة بأنه مجزرة حقيقية بحق المجتمع الفلسطيني بفعل ممارسات دايتون"، مشيرًا إلى استدعاء ما يزيد عن 30000 مواطن، وتعرض ما يفوق 7000 شخص للتعذيب بأساليب جديدة ومتجددة منذ الانقسام الفلسطيني.
 
وأكد مدير مؤسسة الحق أن استراتيجيه المؤسسة تقوم على مأسسة حظر التعذيب وتجريمه كمشروع قانون، ورفض الاعتقال التعسفي والفصل من الوظيفة العمومية.
 
وأضاف "أخشى أن يكون هناك مخطط لخلق تيار متشدد على غرار تنظيم القاعدة بفعل الضغط والتعذيب الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني الذي يؤدي إلى تشوه جسدي ومشاكل نفسية".
 
وأوضح جبارين أن مؤسسته قامت مؤخرًا بتوجيه رسالة شاملة لرئيس الحكومة سلام فياض تناولت فيها جميع المواضيع الحساسة والمخالفات لدى حكومته.
 
وأكدت المؤسسة في رسالتها أن "التعذيب والإساءة قنبلة موقوتة في الشعب الفلسطيني ستنفجر يوماً ما، وأن ما يجري جريمة بحق الأفراد والمجتمع والمستقبل".
 
وتطرق أمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي إلى مساهمة النواب بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في حل كثير من الأمور، وأنهم يرفضون الظلم أينما وجد، مستعرضاً بعض الحالات التي صدر فيها قرارات إفراج ولم تنفذ من قبل الأجهزة الأمنية.
 
وفي نهاية اللقاء شكر الوفد المؤسسة وأثنى على عملها وعلى موازنتها للأمور بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكداً أن النواب الإسلاميين ينظرون للإنسان كإنسان وأن التعذيب مرفوض في أيّ مكان.
 
وكان مدير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية موسى أبو دهيم أكد أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في حالات "الاعتقال التعسفية على خلفية الانتماءات السياسية".
 
وأشار إلى أن كثيرًا من قرارات محكمة العدل العليا صدرت تبرئ هؤلاء الأشخاص، إلا أنها لم تنفذ، مؤكدًا على أن هذا الأمر دليل أن الاعتقالات التي تتم في الضفة اعتقالات "سياسية تعسفية"، فضلا عن أن بعض هؤلاء المدنيين يتم عرضهم على محاكم قضائية عسكرية، "وهذا مخالف أيضا للقانون الأساسي".
 
ونوه الحقوقي أبو دهيم في حديث خاص لـ"صفا" أن هيئته تقوم بزيارة هؤلاء المعتقلين وتطلع على ظروفهم الاعتقالية والمعيشية والصحية في مراكز الاحتجاز، كما تقوم بمخاطبة الجهات المعنية -الرئاسة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والمؤسسات المختصة- ونقوم بإعداد تقارير دورية حول الاعتقالات.
 
وأكد أنّ "كل مراكز الاحتجاز والتوقيف في الضفة الغربية بلا استثناء تعاني من عدة مشاكل، منها مشاكل في البنية التحتية، وإشكاليات أخرى تتعلق الطعام، وإشكاليات في أماكن الاحتجاز التي لا تليق بالآدميين، وغيرها".
 
وتقول حركتا حماس والجهاد الإسلامي إن الأجهزة الأمنية تعتقل شبه يوميًا عدد من عناصرها وأنصارها بالضفة، ويتعرضون لـ"مختلف أنواع التعذيب في السجون"، لكن الحكومة الفلسطينية برام الله تنفي هذه الاتهامات، وتؤكدًا أن ما يجري من اعتقالات قانوني.

/ تعليق عبر الفيس بوك