اقتحم مجموعة من المستوطنين صباح الخميس بلدة كفل حارس بمحافظة سلفيت لأداء طقوس دينية بمقامات إسلامية يدعون أنها تعود للعهد اليهودي بفلسطين، فيما اقتحم مجموعة أخرى قبر يوسف شرق مدينة نابلس وأدوا طقوسا دينية قبل انسحابهم.
وذكرت مصادر محلية لـ"صفا" أن قوات الاحتلال منعت التجوال على القرية قبل دخول المستوطنين الذين قاموا بتكسير نوافذ البيوت والمركبات.
من جانبها، استنكرت حركة فتح في سلفيت ممارسات المستوطنين بحق سكان المحافظة والتي تمثَّلت بمضايقة المواطنين والاعتداء عليهم على مفترقي طريق زعتره وكفل حارس.
وأكد الناطق الإعلامي باسم الحركة عمر السلخي في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أن عمليات الاستيلاء على الأراضي المحاذية للمستوطنات وتجريفها بحماية قوات الاحتلال والاقتحامات المتكررة لكفل حارس تعبر عن عنصرية الاحتلال.
وأشار إلى أن الاستيطان بأشكاله المختلفة وجدار الفصل العنصري شكّلا خطراً كبيراً على كافة المشاريع الاقتصادية وأدى لارتفاع نسبة البطالة بشكل خطير، وبالتالي زاد عدد العائلات التي تعاني من الفقر الشديد مما هدد الأمن الاجتماعي بالمحافظة.
وناشد السلخي الحكومة في رام الله بتوفير المزيد من المشاريع التي تخدم وتساهم في تطوير المحافظة، وتثبيت السكان في مواجهة غول الاستيطان وتوفير فرص العمل لتأمين حياة كريمة للمواطنين، مطالباً المؤسسات الدولية بفضح ممارسات المستوطنين العنصرية بحق الشعب الفلسطيني.
وفي السياق، اقتحم مئات المستوطنين الليلة الماضية قبر يوسف شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأدوا طقوسا دينية قبل انسحابهم في الساعة الثالثة فجرا.
وقال شهود عيان لـ"صفا": "إن عدة حافلات نقل أقلت المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، ودخلوا قبر يوسف عند الساعة الواحدة ليلا".
وأضاف الشهود أن طقوسا ورقصات وشعائر دينية يهودية أداها المستوطنون في القبر مما أدى إلى إيقاظ أهالي المنطقة.
وأكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن 500 مستوطن دخلوا ليلة أمس إلى قبر يوسف بحماية الجيش الإسرائيلي.
ويخشى الفلسطينيون من قرار إسرائيلي يضم القبر إلى المواقع التاريخية اليهودية، حيث يعتقد اليهود أن القبر للنبي يوسف عليه السلام، في حين يؤكد الفلسطينيون أنه يعود لرجل الدين الفلسطيني يوسف دويكات.
