أصدرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، تقريرًا توثيقيًا جديدًا تحت عنوان "خان الشيح.. مخيم تحت النار"، يسلط الضوء على الأحداث والانتهاكات والضحايا في المخيم
ويوثق التقرير الأحداث التي شهدها مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين الواقع إلى الغرب من مدينة دمشق في ظل الأزمة السورية، وما تشهده البلاد من أعمال عنف وحراك ثوري منذ آذار – مارس 2011 ولغاية 15 آب – أغسطس 2015.
وتعتمد مادة التقرير بشكل أساسي على التوثيق الميداني الذي قامت به مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عبر مراسليها داخل المخيم، بالإضافة إلى العديد من الشهادات الحية لأهالي مخيم خان الشيح.
وبحسب التقرير فقد بلغ عدد الضحايا من أبناء مخَّيم خان الشيح منذ اندلاع أعمال العنف في سورية يوم 15 آذار/مارس 2011، وحتى 15 تموز/يوليو 2015 حوالي 137 لاجئًا.
وأفاد التقرير أن نسبة الذكور بين الضحايا بلغت 85%، والإناث 15%.
وأكد أن شهر آذار/مارس ونيسان/أبريل 2013 كانا الأكثير سقوطًا للضحايا من أبناء المخيم، حيث سقط في أذار وهو تاريخ السيطرة على المخيم 10 ضحايا، فيما سقط في نيسان 11 ضحية.
وتشير الإحصائيات المتوافرة، إلى أن 81 من الضحايا قضوا داخل مخَّيم خان الشيح ألسباب متعددة، أشهرها القصف والاشتباكات والقنص، بينما قضى 22 في سجون النظام السوري والمعارضة، وقضى 6 ضحايا في منطقة التينة السورية على الحدود مع الجولان.
وذكر التقرير أن 17 أخرين قضوا في مناطق مختلفة من مدينة دمشق، بينما قضى 11 لاجئًا في مناطق غير معروفة.
ويتحرى التقرير الدقة في تقديم المعلومات اللازمة للاطلاع على الأوضاع السائدة في مخيم خان الشيح من النواحي الميدانية والإنسانية والتغيرات التي طرأت عليه في مرحلة مهمة من مراحل تاريخ المخيم تحديدًا فترة دخوله إلى لب الصراع الدائر في سورية.
يشار أن تقرير خان الشيح.. مخيم تحت النار" يأتي ضمن سلسلة التقارير التوثيقية التي تصدرها مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين من سورية.
وفي السياق، تعرض المحيط الشرقي من مخيم خان الشيح بريف دمشق الليلة الماضية للقصف، فيما لا يزال الطيران الحربي السوري يستهدف المخيم ومحيطه.
وسُجل أمس سقوط أربعة براميل متفجرة على محيط المخيم اقتصرت أضرارها على الماديات، هذا إضافة إلى استهداف الطريق الوحيد الذي يصل مخيم خان الشيح بالعاصمة دمشق طريق زاكية خان الشيح بالرشاشات الثقيلة مما أدى لإغلاقه.
وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش السوري ومجموعات المعارضة المسلحة.
وفي سياق أخر، نظم الكادر الطبي التابع للهلال الأحمر الفلسطيني اعتصاماً يوم أمس أمام مشفى الباسل في مخيم اليرموك، لمطالبة وكالة "أونروا" والصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري والمنظمات الطبية والإنسانية بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى المخيم.
ويعاني المخيم من تدهور الوضع الصحي في المخيم، وما يعانيه من نقص شديد في الأدوية وانتشار العديد من الأمراض المزمنة ومرض التيفوئيد واليرقان وارتفاع أعدادها في أوساط سكان اليرموك.
الجدير بالذكر أن ناشطين من داخل المخيم كانوا قد ناشدوا في وقت سابق الجهات الدولية والحقوقية وعلى رأسها منظمتي الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري العمل على إدخال الأدوية المضادة لمرضي اليرقان والتفوئيد إلى المخيم المحاصر.
