أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان الثلاثاء أنها لن تسمح بتكرار تجربة مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان بمخيم عين الحلوة، في إشارة إلى الاشتباكات التي اندلعت مؤخرًا بين تنظيم عصبة الأنصار وحركة فتح.
وناقش وفد من قيادة حركة حماس في لبنان يترأسه المسؤول السياسي للحركة علي بركة مع رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري الثلاثاء آخر التطورات لتطويق ذيول الحادث الأخير الذي جرى في مخيم عين الحلوة، والمبادرة التي تقوم بها حماس مع كافة الفصائل والقوى الفلسطينية لعدم تكرار ما حدث وضبط الأوضاع داخل المخيم.
وقال بركة عقب اللقاء: "زيارتنا تأتي في سياق التواصل المستمر مع القيادات السياسية في مدينة صيدا، لأننا نعتبر صيدا حاضنة أكبر مخيم فلسطيني في لبنان، وبوابة الجنوب وبوابة المقاومة".
وأضاف "أطلعنا البزري على مبادرة نقوم بها للمصالحة في المخيم، ولتثبيت الأمن والاستقرار في المخيم وجواره، لأننا نعتبر أن الأولوية اليوم هي لتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية واللبنانية لمواجهة التهديدات الصهيونية التي تتوالى على فلسطين ولبنان وسوريا وإيران، والمطلوب أن نكون صفا واحدا للتصدي لهذه التهديدات الخطيرة".
وتابع بركة "أمام هذه التحديات الكبيرة لا بد أن نتكاتف لبنانيين وفلسطينيين، لنمنع أي فتنة تحدث هنا وهناك، سواء في المخيمات أو في خارجها، لأننا في صف وخندق واحد".
ومضى قائلاً: "نحن حريصون على الأمن والاستقرار في لبنان، لأننا نعتبره قوة للقضية الفلسطينية، ويساعدنا على مواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وخصوصا تصفية حق العودة".
وأضاف بركة "ضرب الاستقرار في المخيمات يصب في ضرب حق العودة، والتوطين اللذين نرفضهما.
وحول تعليقه على تصريحات الرئيس محمود عباس لجهة تخوفه من تحول مخيم عين الحلوة إلى نهر بارد جديد، قال بركة: "نحن في حماس ومعنا الفصائل الفلسطينية والقيادات اللبنانية في صيدا لن نسمح بأن تتكرر أحداث نهر البارد بعين الحلوة".
وأضاف "الأمر يختلف، وهناك قيادات واعية ومسؤولة تعمل ليل نهار لوأد أي فتنه وأي إشكال أمني ومعالجته فورا ومنع تطوره".
من جهته، قال البزري: "بحثنا مع وفد حماس الإجراءات التي تم اتخاذها، والمبادرة التي قامت بها الحركة من أجل إعادة ضبط الأوضاع في مخيم عين الحلوة".
وأضاف "نحن مطمئنون إلى هذه المبادرة، ونعتقد بأنه بإمكان الأخوة في حماس أن يلعبوا دورًا ايجابيًا في هذا السياق، كما أننا مطمئنون أيضًا إلى وعي القوى الموجودة داخل مخيم عين الحلوة".
كما أطلع وفد حماس رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق أسامة سعد على مبادرة الحركة لتهدئة الأوضاع في مخيم عين الحلوة.
ودعا سعد لبذل المزيد من الجهود والمساعي من أجل تسوية الأوضاع في المخيم، مؤكدًا أن أي حدث في المخيم ينعكس على أجواء المدينة.
وأعرب سعد عن تخوفه "من الأطراف التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفتن في موضوع المخيمات، والعلاقة اللبنانية- الفلسطينية، والعلاقة الفلسطينية- الفلسطينية".
وأضاف أن "الشعب الفلسطيني يتعرض لهجمة أميركية متجددة تهدف إلى تصفية قضيته، وعلى رأسها حق العودة، وآخر تجليات هذه الهجمة الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي".
