web site counter

"فراولة غزة" تجني خسائر بقيمة 12 مليون شيقل

قالت جمعية اتحاد مزارعي التوت الأرضي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة إن إجمالي خسائر موسم الفراولة "التوت الأرضي" لهذا العام بلغت نحو 12 ملايين شيقل. (3.1 مليون دولار).
 
وذكر مدير الجمعية نافذ غبن في حديث خاص لـ"صفا" الثلاثاء أن موسم الفراولة لهذا العام شهد تراجعَا خطيراً، خصوصًا بعد أن وصل مجمل التصدير إلى 50 طنًا فقط لكافة المزارعين المسجلين لدى وزارة الزراعة البالغ عددهم 510 مزارعين.
 
وقال :" إن تكلفة إنتاج ثمار الفراولة لم تعد مجدية للكثير من المزارعين، حيث بلغت تكلفة كل دونم مزروع بالفراولة نحو 9 آلاف شيقل من إجمالي الدونمات المزروعة والبالغة 2400 دونم، أي خسارة بنحو 5 آلاف شيقل لكل دونم".
 
ويعاني مزارعو الفراولة أيضاً من ندرة المواد الأساسية من أسمدة وأدوية ونايلون وعبوات التغليف، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق المحلية، حيث وصل سعر عبوة السماد 150 شيقل من أصل 35 شيقلاً، وسعر النايلون 15 شيقلاً من أصل 10 شواقل، وسعر كرتونة الفراولة الفارغة 13.5شيقلا من أصل 9 شواقل. بحسب غبن.
 
وأوضح مدير الجمعية أن إجمالي إنتاج الفراولة من مزارع بلدة بيت لاهيا وحدها يقدر بنحو خمسة أطنان يومياً، متوقعاً تراجع كميات الإنتاج والتصدير مع قرب حلول انتهاء موسم زراعة الفراولة.
 
وقال: "نلاحظ في مثل هذه الفترة من كل عام تضاعف أنشطة وعمل الجمعيات التعاونية بشكل مكثف، لكنها أقفلت أبوابها ولم تعد تعمل في تعبئة وتصدير منتجات التوت في هذا الموسم بشكلٍ متناقص".
 
وشدد على أن الفراولة والزهور تُعد من القطاعات الإنتاجية الزراعية الهامة في قطاع غزة، إذ تساهم بما قيمته نحو 25 مليون دولار سنوياً من الدخل القومي للقطاع، كما يعتمد على زراعتهما والعمل فيهما الآلاف من المزارعين.
 
وأجملت الجمعية الزراعية نتائج تقنين عملية التصدير بالإشارة إلى أن نحو 50 % من المزارعين فقدوا وظائفهم، إضافةً إلى ندرة مشاركة المنتج الفلسطيني في الأسواق الخارجية، كما أن المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي والمنفذة في غزة لم تحقق أهدافها.
 
وأوضح غبن أن جمعيته والعديد من الجمعيات الزراعية الأخرى في قطاع غزة تحاول بالتنسيق مع الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية الضغط على سلطات الاحتلال وإجبارها على فتح المعابر أمام المنتجات التصديرية، لكن هذه المحاولات لم تصل بعد إلى مستوى النجاح.
 
وأوضح أن لدى الجمعيات جميع المواد اللازمة لتغليف وتعبئة التوت الأرضي لكن إغلاق المعابر شل حركة التصدير بشكل نهائي.
 
وأضاف " إن إغلاق المعابر في وجه التصدير يكبد المزارعين خسائر مادية فادحة نظراً للأموال الباهظة التي يستثمرونها في زراعة الفراولة في هذا الموسم"، لافتاً إلى أن من توقف التصدير بشكلٍ يومي يضاعف خسائر المزارعين.
 
ويخشى الكثير من المزارعين أن تذهب جهودهم وأموالهم التي استثمروها في زراعة الفراولة أدراج الرياح، لتباع في الأسواق المحلية بأسعار متدنية تبقيهم يحصون الخسائر لا الأرباح في ظل استمرار الحصار وعودة شاحنات الفراولة بعد أن أوصدت بوابات المعابر في وجهها. 

/ تعليق عبر الفيس بوك