web site counter

هنية يدعو لانتفاضة في الضفة دفاعاً عن المقدسات

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية إلى قرارات فلسطينية وعربية وأوروبية شعبية ورسمية ردا على قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بضم مقدسات إسلامية إلى التراث اليهودي.

 

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت خلال جلستها الأسبوعية الأحد ضم الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل، ومسجد بلال بن ربح في مدينة بيت لحم المحتلة إلى المواقع التراثية التاريخية الإسرائيلية.

 

وقال هنية خلال اعتصام نظمه المجلس التشريعي بغزة الثلاثاء احتجاجا على القرار الإسرائيلي: "إن ما يجري في الخليل وبيت لحم هو امتداد لسياسة إسرائيلية قديمة متجددة، وتنفيذ لمخطط صهيوني ماكر يهدف لطمس الهوية وتغيير معالم تراثنا الإسلامي وسرقة التاريخ".

 

لن نعترف بالقرار

وأضاف " لقد فعلوا مثل ذلك وما زالوا في القدس المحتلة، غيروا أسماء الشوارع والمناطق في فلسطين المحتلة عام 1948، وأزالوا المقابر الإسلامية، وحولوا المساجد إلى خمارات، وأرادوا أن يسلبوا شعبنا حقه وتاريخه وتراثه".

 

وتابع "هي خطة متواصلة، المشكلة ليست في الخطة بقدر ما أن الكثير من أبناء الشعب والأمة يغفلون عن متابعة هذا المخطط الذي يلتهم الأرض ويقضي على المقدسات ويريد أن يسحق هذا الوجود الإسلامي على أرض فلسطين".

 

وعد القرار الإسرائيلي استخفافاً بالمفاوض الفلسطيني وكل من أراد البقاء في مربع التسوية السلمية، مضيفاً " فهو مخطط ممتد من القدس إلى الخليل إلى غزة ويافا واللد والرملة، يتزامن مع المفاوضات العبثية".

 

وقال هنية: "إن الاحتلال باطل وما يقوم به باطل ولا يلزم الشعب، لن نعترف بالمحتل وبقراراته ولا بضمه لمقدساتنا، القدس لنا والأرض لنا والله بقوته معنا، لن نعترف بهذه القرارات، إنها باطلة، لا يترتب عليها شيء".

 

الشجب لا يكفي

وأكد هنية على أن كلمات الاستنكار والشجب لا تكفي في مواجهة هذه القرارات الإسرائيلية الجائرة التي تهدف لضرب مقومات الصمود الفكري والشرعي لشعبنا ، وقال: "القرار يحتاج لرد عملي في الضفة الغربية بأن ينتفض الشعب في وجه الاحتلال وأن يكسر كل قيد في مواجهة الاحتلال".

 

وشدد على أن القرار يحتاج إلى رد فلسطيني واضح محدد يتمثل بالإفراج عن كل المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية "وعدم إبقاء أي سجين بسبب انتماؤه السياسي واقتنائه سلاح المقاومة وتمسكه بالثوابت، ووقف المفاوضات والتعامل الأمني وهو الأخطر لأنهم يتكلمون عن مفاوضات متوقفة، لكنهم لا يتحدثون عن اتصالات أمنية مستمرة، حتى في ظل جمود المفاوضات السياسية".

 

كما دعا إلى مصالحة فلسطينية حقيقية قائمة على أساس التمسك بالحقوق والحق في مقاومة الاحتلال دون قيد أو شرط، مناديا الأمتين العربية والإسلامية بالرد على هذا القرار وعلى ما يتعرض له الأقصى والقدس بنهضة عربية صادقة في تبني مشروع المقاومة وعدم الالتفاف عليه والتآمر ضده.

 

كما أكَّد على أن الرد العربي لا يجب أن يقتصر على التنديد، بل بخطوة عملية تقوم على أساس كسر الحصار عن غزة وفتح المعابر وأن تبقى غزة حرة متواصلة مع محيطها، بعملية أحادية الجانب وبقرار عربي مستقل.

 

وقال: "المرحلة مرحلة قرارات، ونأمل من القمة العربية أن تتخذ قرارات عملية ترتقي لمستوى التحديات التي تمر بها القضية".

 

وطالب هنية في ختام كلمته الدول الأوروبية إلى معاقبة الاحتلال الإسرائيلي سياسيا بفرض كسر الحصار وإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك