web site counter

نابلس تشيع دوابشة الأب

نابلس - صفا

شيع الآلاف في بلدة دوما جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية السبت، جثمان الشهيد سعد محمد دوابشة الذي استشهد فجرا متأثرا بالحروق البالغة التي أصيب بها قبل نحو أسبوع نتيجة إحراق المستوطنين لمنزله.

وكان جثمان الشهيد دوابشة قد وصل صباحا من مستشفى "سوروكا" ببئر السبع، إلى مستشفى النجاح الجامعي بنابلس، وتم تشريحه لتحديد سبب الوفاة، ومن ثم نقل الجثمان إلى مسقط رأس الشهيد في بلدة دوما.

وكان باستقباله عند مدخل البلدة آلاف المواطنين الذين طافوا به شوارع البلدة، وتوجهوا به إلى منزل عائلته، ومن ثم إلى ساحة مدرسة دوما حيث تمت الصلاة عليه، ومن ثم ووري الثرى في مقبرة البلدة.

وحمل المشيعون الجثمان الذي لف بالعلم الفلسطيني وسط هتافات غاضبة تطالب كافة أجنحة المقاومة بالرد على هذه الجريمة، والثأر للشهيد سعد وطفله الرضيع علي الذي استشهد قبل أسبوع.

وطالب سمير دوابشة أحد أقرباء الشهيد، وزارة الصحة الفلسطينية بإيفاد وفد طبي إلى مستشفى "تل هشومير" حيث ترقد زوجة الشهيد سعد وطفلها أحمد، من أجل التحقق من الوضع الصحي للاثنين.

وقال دوابشة أن هناك شكوكا بدأت تساور العائلة بعد استشهاد سعد، بأن المستوى السياسي الإسرائيلي يتكتم على الوضع الصحي لدى أفراد العائلة، ويتم الإفصاح عن المعلومات بهذا الشأن على جرعات.

وأوضح أن الشكوك سببها التناقض في المعلومات التي حصلت عليها العائلة، فبعد أن كان هناك حديث عن تحسن حالة الشهيد سعد، بدأ الحديث عن تراجع حالته ومن ثم إعلان استشهاده.

وأضاف أن العائلة تعيش في وضع صعب منذ ثمانية أيام، وليس لديها القدرة على تلقي المزيد من الصدمات.

وطالب دوابشة حركة فتح أن تعود خطوة إلى الخلف وأن تعيد بعض السياسات الكفيلة بالتصدي لهؤلاء المجرمين الذين يتضح انهم مستمرون في جرائمهم.

بدوره، قال العضو العربي في الكنيست أحمد الطيبي أن الذي يتحمل مسؤولية حرق عائلة دوابشة ليس المستوطنون الذين نفذوا الجريمة وحدهم، بل هو حكومة نتنياهو التي توفر المناخ والدعم المناسب للمستوطنين لتنفيذ جرائمهم، واصفا المستوطنين بأنهم الابن الشرعي لحكومة نتنياهو.

من جانبه، قال القيادي في حركة حماس الشيخ حسن يوسف لوكالة "صفا"، أن هذه الجريمة شاهد على جرائم الاحتلال المستمرة والتي ارتفعت وتيرتها في الفترة الأخيرة، داعيا إلى توحيد الصف والكلمة في مواجهة هذا العدوان.

وطالب يوسف الأجهزة الأمنية بالتوقف عن ملاحقة المقاومين، كما طالب السلطة الفلسطينية بالتوجه فورا إلى المؤسسات الحقوقية الدولية لمحاكمة المجرمين، وأن تبقى كل الخيارات مفتوحة لمواجهة هذا الاحتلال الذي لا يعرف سوى لغة القوة.

أما عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، فاعتبر أن دم عائلة دوابشة هو فرض عين على كل فلسطيني حر.

وقال زكي: "لقد بلغ السيل الزبى، وآن لنا قيادة وشعبا أن ننتهج استراتيجية وضعت ملامحها في اجتماع القيادة الأخير"، مبينا أنه اتخذ قرار بترجمة قرارات المجلس المركزي ووضع آلية الانفكاك من أي التزام مع الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف: "سيفاجأ العالم بأن هذا الشعب سيقلب المعادلة، فلا سلام شجعان يمكن الحديث عنه، ولا رهان على الأمريكان، ولا يمكن أن نكون رهائن للعقيدة اليهودية التي تعتبر أن مصير غير اليهودي هو القتل أو الحرق".

/ تعليق عبر الفيس بوك