web site counter

الوسطى تخرج أربعة من أوائل فلسطين في الثانوية العامة

حققت محافظة وسط قطاع غزة نجاحاً باهراً هذا العام بحصول أربعة من أبناءها على مراتب متقدمة للمتفوقين في امتحانات الثانوية العامة.
 
وشهدت المحافظة - كما باقي محافظات الوطن- تبادل التهاني من المتفوقين وذويهم وسط أهازيج من الفرج على تحقيق هذه النسبة العالية بين محافظات الوطن. 
 
وجاءت الوسطى في المرتبة الثانية بعد غزة وطولكرم (خمسة من المراكز الأولى لكل منهما) ومناصفة مع نابلس التي حصل 4 من طلبتها على مراكز بين المتفوقين العشرة
الأوائل.
 
وحصلت الطالبة روند الهور من مدرسة العروبة في النصيرات على الترتيب الثاني في القسم الأدبي، والطالب محمود حماد من مدرسة الصلاح الخيرية بدير البلح على ترتيب الرابع مكرر في القسم العلمي.
 
وفي مخيم المغازي، حصلت كل من الطالبة آمنة موسى وعبير أبو شاويش من مدرسة شهداء المغازي الثانوية على ترتيب الرابع مكرر في القسم الأدبي.
 
طعم النجاح
لم يتوقف المهنئون من التوافد على منزل الطالبة روند الهور والحاصلة على ترتيب الثانية في محافظات الوطن بمعدل 99.2%، في ازدحام غير معهود لتهنئة الأسرة بهذا النجاح الباهر.
 
روند عبد الخالق الهور
وأكدت "روند" لوكالة "صفا" فيما كانت الفرحة تغمرها: "لم أتوقع الحصول على هذا النجاح.. كاد قلبي أن يقف من الفرحة وهذا شعور لا يعرفه إلا من جربه" .
 
وعبرت روند عن تقديرها لمدرسة العروبة في مخيم النصيرات التي خرجت منها لتكون الأولى على قطاع غزة فرع العلوم الإنسانية، شاكرة معلماتها وناظرة المدرسة.
 
وفي منزل الطالبة عبير أبو شاويش الثانية على قطاع غزة- فرع الأدبي- بمعدل 99% تجمعت أخواتها لتهنئتها بتفوقها، فيما كانت أطباق الحلوى تدور على المهنئين.
 
وقالت عبير: "لم أتمالك نفسي فسجدت ثم صليت شكراً لله.. فقد حرصت أن أحقق هذا المعدل وحصلت عليه" .
 
وأضافت" أردت رفع رأس فلسطين رغم الاحتلال والاستعمار، ولكي أضع لفلسطين اسماً على الخريطة فالمعاناة تخلق المعجزات".
 
وفي بيت الطالبة آمنة موسى تكتظ حجرة الضيوف بالمهنئين يتقدمهم مختار العائلة، مهدية تفوقها لعائلتها ولشهداء الحرب على غزة.
 
وأضافت آمنة الحاصلة على ترتيب الرابع بمعدل 98.9%: "فرحتي لا توصف، ولم أتوقع أن أكون من أوائل الوطن"، أما والدها فقال بشعور من الفخر: "كنت الوحيد الذي توقع تفوقها بهذا الشكل وربنا كافئها على جهدها وتعبها".
 
محمود حاتم حماد
وبدا الطالب محمود حاتم حماد -الرابع على محافظات الوطن بمعدل 99.4 % في القسم العلمي- هادئاً وهو يستقبل ضيوفه في منطقة "البصّة" غرب دير البلح، فقد رفع رأس مدرسة الصلاح الخيرية، وفق قوله.
 
ولا يكف هاتف منزل محمود عن الرنين من كثرة المهنئين من أسرته وزملاء والده في الجامعة الإسلامية الذين كانوا أول المبشرين بالتفوق.
 
الحرب والتفوق
أيام الحرب كانت بطعم خاص في بيوت أوائل الطلبة، فقد تبدل برنامج الدراسة وتشتتت أفكارهم وهم يتابعون القصف ويتنقلون بين الكتب وصور الشهداء.
 
وتقول روند الهور إنها تركت الدراسة طوال الأيام الثلاثة والعشرين للحرب، مضيفة "انفصلت عن الكتب وكان صعب جداً أن أدرس منعزلة عما يجري، ناهيك عن انقطاع الكهرباء الذي شكل عقبة أساسية أمام استكمال الدراسة".
 
وشددت روند على أهمية الإرادة لدى كل طالب متفوق حيث ستوصله إلى ما يريد شرط أن يجتهد ويدرس.
 
من جانبها، رأت آمنة موسى أن الحرب والحصار أثرا عليها كطالبة لكنها على الرغم من ذلك تحدت بإصرار للوصول إلى هدفها معترفة بدور والديها ومدرساتها.
 
عبير أبو شاويش
أما عبير أبو شاويش فترى أن الحرب والحصار رغم قسوتهما شكلتا عاملاً دافعاً لمزيد من التحصيل، قائلة: "المعاناة تخلق المعجزات وهنا لا أنس أمي وأخواتي الذين ساعدوني كثيرا" .
 
وجلس بجوار عبير شقيقتيها اللتين حصلتا عامي 99 و2006 على ترتيب متقدم في أوائل قطاع غزة، فكانت شقيقتها نورا الأولى وأمل الخامسة".
 
وبالنسبة لمحمود حماد، فإنه كثيراً ما وجد صعوبة بالغة في تحدي صوت القصف المحاذي لمنزله، قائلاً:" أسكن بجوار البحر كما ترى والزوارق لم تكف يوماً عن القصف، واستشهد بجوار منزلنا مواطنان لكني صممت على الاجتهاد حتى تفوقت والحمد لله".
 
آمال مشرقة
وبدأ الأوائل منذ الساعات الأولى لإعلان نتيجة الثانوية يخططون للمستقبل الواعد ويتبادلون الأحاديث مع ضيوفهم عن الكليات والجامعات المقترحة للدراسة.
 
آمنة محمود موسى
روند الأولى على القطاع حسمت الأمر باختيارها تخصص اللغة الإنجليزية مبررة ذلك بحبها للغة وتفوقها القديم بالمادة، فيما عبرت والدتها التي كانت جالسة إلى جانبها عن تفهمها لرغبة ابنتها من واقع عملها كمعلمة.
 
وعلى غير موعد، اتفقت الطالبة آمنة موسى ووالدها مع روند في نفس الرغبة فقال والدها: "ستدرس تخصص لغة إنجليزية فهي متفوقة وأنا كنت متفوقاً وأنا طالب، لكن ظروفي لم تساعدني يومها لأكمل تعليمي".
 
وكشفت عبير أبو شاويش رغبتها بعد كل هذه المدة، قائلة: "أريد أن أدرس تجارة بالإنجليزية"، أما محمود حماد فأكد رغبته بالسفر إلى ألمانيا لدراسة الطب، حيث يمثل ذلك خيار والده الذي درس في ألمانيا أيضاً.
 
وقال محمود :" إن هدفه هو أن يخدم وطنه، وأن خيار الدراسة في ألمانيا مميز، حيث أن والده درس هناك وسيتبع خطى والده ويعيش التجربة التي عاشها هناك".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك