نظمت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية اعتصامًا الأحد أمام مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" الرئيسي بمدينة غزة، احتجاجًا على سياسة الوكالة بتقليص خدماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب فدا عامر الجعب في كلمة ممثلة عن فصائل القوى الوطنية والإسلامية: "جئنا اليوم تعبيراً عن احتجاجنا ورفضنا القاطع ضد سلسلة الإجراءات التي تقوم بها الوكالة تحت ذرائع واهية عبر إلغاء بعض برامجها وتقليص بعضها الآخر".
وتجمع عشرات اللاجئين أمام مقر الوكالة الرئيسي وسط مدينة غزة رافعين شعارات تطالب برفع الظلم عنهم وشعارات أخرى ضد التقليصات التي تستهدف حياتهم بشكل رئيسي.
وحمل الجعب "أونروا" والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المسؤولية المباشرة عن العجز المالي لوكالة الغوث، مما له أثر كبير تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً على ضرورة العمل بشكل فوري للخروج من هذه الأزمة.
وأكد الجعب أن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في الداخل والخارج باتت صعبة بفعل معاناة الاحتلال الإسرائيلي وثورات الربيع العربي، محذراً من تقليص تفرضه الأونروا على خدماتها.
وطالب الجعب بضرورة أن تعمل وكالة الغوث بشكل فوري لمشكلة قطاع التعليم، مؤكداً أن تقليص الخدمات ليس الحل الوحيد لمعالجة مشكلة الأزمة المالية.
من جهته، قال أمين سر المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين زياد الصرفندي في كلمة له إن تقليص الأونروا لخدماتها في قطاع غزة يستهدف النيل من صمود الشعب الفلسطيني جراء تعطيل العملية التعليمية من خلال العجز في ميزانية قطاع التعليم والذي يقدر 101 مليون دولار، والذي بموجبه لم تتمكن الوكالة من تأدية خدماتها لأكثر من نصف مليون طالب في مناطق عملياتها الخمس، علاوة على الضرر المباشر بقطاع الموظفين والمساس برواتبهم.
وحذر الصرفندي من استمرار وكالة الغوث في سياستها دون إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين حسب قرار 194والذي ينص بعودة اللاجئين لديارهم التي شردوا منها عام 48.
وطالب الدول المانحة والممولة لبرنامج الوكالة الإيفاء بالتزاماتها لكي تتمكن "أونروا" من تأدية خدماتها كاملة للاجئين في مناطقها الخمسة.
ودعا الصرفندي "أونروا" الاستمرار بمضاعفة خدماتها بناءً مع الزيادة الطبيعية للسكان وزيادة موظفي التعليم والصحة للتناسب مع حجم ونوع الخدمة المقدمة وفقاً للمقاييس الدولية.
وأكد أن فعاليات اللجان الشعبية في المخيمات الثمانية بقطاع غزة ستتواصل ضد اجراءات وكالة "أونروا" التي تعمل على تقليص خدماتها، مطالباً جامعة الدول العربية الالتزام بما تعهدت به تجاه قضايا اللاجئين الفلسطينيين.
بدوره، قال الموظف محمود حمدان في كلمة ممثلة عن الاتحاد العام لموظفي الأونروا إن الموظفين يعيشون حالة من القلق والخوف نتيجة تصريحات وكالة الغوث حول أزماتها المالية واحتمال اغلاق 700 مدرسة في مناطق عملياتها الخمس واحتمالية تأجيل العام الدراسي 4 شهور.
وأكد حمدان رفض اتحاد الموظفين تأجيل العام الدراسي ولو ليوم واحد لما لذلك من أثر كبير على العملية التعليمية وتعطيل رواتب 22 ألف موظف ومعلم في دائرة التعليم، مبيناً أن ذلك يعد تعدِ وحرمان من العيش بحق الموظفين والذي كفلته جميع الأعراف والحقوق الدولية.
وكانت "أونروا" حذرت الأسبوع الماضي من أن استمرار الأزمة المالية، وعجز ميزانيتها المقدر بأكثر من110 مليون دولار، وعدم إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها تجاه دعم الوكالة، سيضطرها لتأجيل العام الدراسي في مدارسها، إلا أنها أكدت أنها لم تتخذ هكذا قرار بعد.
وعقدت "أونروا" الأسبوع الماضي اجتماعًا استثنائيًا هامًا للهيئة الاستشارية لها بعمان، لبحث أزمتها المالية، وتداعياتها على عملياتها المناطقية.
