web site counter

على الأرجوحة ارتقوا شهداء

عائلة السلك .. عيد بلا أطفال!

غزة-فضل مطر - صفا

تفتقد عائلة السلك بحي الشجاعية شرق مدينة غزة أطفالها السبعة الذين ارتقوا شهداء في ثالث أيام عيد الفطر المبارك خلال قصف إسرائيلي استهدف منزلهم في عدوانه الأخير على القطاع منتصف العام الماضي.

الاحتلال ارتكب جريمته هذه في وقت أعلن فيه وقفًا لإطلاق النار لأربع ساعات، حيث باغتت طائرات الاحتلال هذه العائلة، وقصفت الطابق السادس من منزلهم، ليرتقي 7 أطفال كانوا يلهون على أرجوحة مع جدهم بالإضافة لاثنين آخرين استشهدا بعد اخلاء المنزل وتجمع الأهالي حول المكان المستهدف.

ويقول المواطن محمد السلك (39 عاماً) لمراسل صفا والذي بترت قدمه بفعل هذه المجزرة "لم يعد لدينا أطفال يحتفوا بهذا العيد كغيرهم من أطفال الشعب الفلسطيني؛ لأن أطفالي الثلاثة مع أطفال أخوي استشهدوا على سقف المنزل مع والدي حينما كانوا يلهون على أرجوحة أعدها لهم.

ويستذكر السلك بدموع حارقة مشاهد المجزرة الإسرائيلية بحق عائلته " هذا الاستهداف لم يخلف 8 شهداء فقط من عائلتي بل ارتقى أيضاً شهيدان آخرين في استهداف آخر للمنزل من طائرات الاستطلاع واستشهد خلاله أخي علاء السلك (30 عاماً) بالإضافة لابن خالي مصطفى السلك (20عام).

أطفال عائلة السلك الذين استشهدوا في هذه المجزرة هم أمنية محمد السلك "8 سنوات" والطفل عبد الحليم محمد السلك "5 سنوات" وعبد العزيز محمد السلك "3 سنوات" بالإضافة إلى الطفلين ملاك جلال السلك "8 سنوات" وعلا جلال السلك"11 سنة" والطفلة لينا علاء السلك "8 سنوات" والطفلة ليان نائل السلك "4سنوات".

وخلف استهداف طائرات الاحتلال وقذائف آلياته المتمركزة شرق حي الشجاعية في ثالث أيام عيد الفطر أكثر من ثلاثين شهيداً ونحو 400 إصابة عشرةً منهم من عائلة السلك؛ ليعرف بعدها بمجزرة "سوق البسطات".

ويلفت السلك إلى أن ارتفاع عدد شهداء إلى استهدف مدفعية الاحتلال حي الشجاعية بعشرات القذائف، مؤكداً أن كثافة النيران ذلك اليوم أدت لاستشهاد المسعف الذي حاول إنقاذ المتبقين من عائلته.

وتصف الحاجة علياء السلك (67 عاماً) في حديثها لمراسل صفا عن عدم فرحتها في هذا العيد، حيث ذكريات استشهاد زوجها المسن عبد الكريم (71عامًا) وأطفال العائلة.

وتضيف "هذا العيد لا حياة فيه ولا بهجة (...) لأن زوجي كان يجمع أبنائي على الفطور صباحاً بعد صلاة العيد ثم ينطلقون إلى الأقارب للمعايدات عليهم وصلة الأرحام".

وتتابع حديثها "حتى أطفال لم يعد لدينا كما أطفال الجيران الذين يلهون بالألعاب والذهاب إلى "المراجيح"؛ لذا هو عيد ممزوج بالحزن والأسى لا فرحة فيه ولا حياة.

وتطالب الحاجة السلك بمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف منزلها وقتله للأطفال، موضحةً أن استهداف المنزل كان في وقت تهدئة إنسانية وبحي سكني مكتظ جلهم من الأطفال على حد تعبيرها.

وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 2217 فلسطينيًا جلهم من الأطفال والنساء والمسنين خلال العدوان الذي استمر 51 يومًا في الفترة من 7 يوليو وحتى 26 أغسطس 2014.

/ تعليق عبر الفيس بوك