قال الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن "أعداد الأسرى المصابين بمرض السرطان داخل السجون الإسرائيلية في تزايد مضطرد، وأن أكثر من خمسة آلاف تجربة لأدوية خطيرة تجرى سنوياً على أجسادهم".
وأوضح فروانة في بيان تلقت "صفا" نسخة عنه الأحد أن ذلك يعرض حياة الأسرى للخطر الشديد خاصة في ظل ظروف صحية خطيرة وإهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون ، مؤكداً أن المرض يفترس الأسرى دون أي مقاومة تُذكر.
وبين أن العشرات من الأسرى السابقين ظهر عليهم المرض الخبيث بعد تحررهم بشهور أو سنوات ومنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وذلك بسبب ما ورثوه عن السجون وآثارها المدمرة.
وذكر فروانة أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بسجون ومعتقلات تفتقر لمقومات الحياة الآدمية وتتناقض كافة المواثيق والأعراف الدولية، بل تعدت ذلك وارتكبت ما هو أخطر وأفظع من ذلك حينما أخضعت ولا تزال أجساد الأسرى لتجارب طبية لبعض الأدوية الخطيرة وبتصريح من وزارة الصحة.
وأشار إلى أن الاحتلال أنشأ سجون ومعتقلات في صحراء النقب خصيصاً لإخضاع الأسرى لتجارب بيئية ولمعرفة مدى تأثير "مفاعل ديمونا" ومخلفاته السامة التي تدفن هناك على البيئة وعلى حياة البشر.
وبيّن أن عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس لجنة العلوم البرلمانية الإسرائيلية سابقاً 'داليا ايزيك' والتي تترأس الآن الكنيست عن حزب كاديما قد كشفت النقاب في تموز 1997عن وجود ألف تجربة لأدوية خطيرة تحت الاختبار الطبي تجري سنوياً على أجساد الأسرى الفلسطينيين والعرب.
وأضافت في حينه "أن بين يديها وفي حيازة مكتبها ألف تصريح منفصل من وزارة الصحة الإسرائيلية لشركات الأدوية الإسرائيلية الكبرى لإجراء تلك التجارب".
وقال إذا كان الحديث يدور عن ألف تجربة قبل ثلاثة عشر سنة، وزيادة مقدارها 15 % سنوياً، فاليوم يدور الحديث عن أكثر من خمسة آلاف تجربة سنوياً، لاسيما وأن سلطات الاحتلال لم تنفِ ذلك، ولم تعلن توقفها عن ذلك".
وكان قد كُشف في وقت سابق عن طريق أسير حاصل على شهادة بكالوريوس بالتمريض بأن إدارة ما يسمى مستشفى سجن الرملة تُعطي الأسرى المرضى أدوات سامة وخطيرة وقاتلة غير عابئة بآثارها وتوابعها المدمرة.
وأكد أنه خلال السنوات القليلة الماضية أصيب العشرات من الأسرى بمرض السرطان منهم من أكتشف مرضه داخل الأسر وتدهورت حالته الصحية وأجبر الاحتلال على إطلاق سراحه بعدما وصلت حالته لدرجة ميئوس منها لينتقل للإقامة في المشافي لتلقي العلاج.
ولفت إلى أنه لا يزال قرابة ( 16) أسيراً داخل سجون الاحتلال يعانون من الإصابة بأمراض السرطان ما بين التأكيد والاشتباه وأن العدد قد يصل إلى أكثر من ذلك فيما لو أجريت فحوصات شاملة ودقيقة من قبل لجنة طبية محايدة على كافة الأسرى.
وبين فروانة أن كافة الدلائل والشهادات تؤكد أن "إسرائيل" لم ولن تعالج مرضى السرطان في سجونها ومعتقلاتها سيئة الصيت والسمعة، وأنها تقدم على إطلاق سراحهم فقط حينما تصل حالتهم الصحية لدرجة ميئوس منها.
