web site counter

بعد عام على العدوان

"أطباء بلا حدود": مئات الجرحى بغزة لا زالوا بحاجة للعلاج

القدس المحتلة - صفا

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن غرف الانتظار في عيادات المنظمة بعد مرور عام على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لا تزال مكتظة بمئات الفلسطينيين الذين تعرضوا لجروح وإصابات مدمرة جراء العدوان، ويحتاجون إلى جراحات تقويمية معقدة وعلاج فيزيائي

وقال رئيس بعثة المنظمة بالقدس إيروان غريون في بيان وصل وكالة "صفا" إن" جميع أطفال غزة الذين يبلغون من العمر 8 سنوات عاشوا حياتهم كلّها تحت الحصار، وشهدوا أربع هجمات أدت اثنتان منها إلى دمار هائل، وخلفتا أعدادًا مهولة من القتلى بين المدنيين".

وأضاف أن معظم المرضى الذين نجري لهم عمليات جراحية، ونقدم لهم علاجًا فيزيائيًا من إصابات الحرب أطفالٌ دون سن الثامنة عشرة، موضحًا أن الحصار يستمر بتضييق الخناق على الإمدادات الحيوية، كمواد البناء التي من شأنها أن تسهم في إعادة إعمار الأحياء التي حوّلها جيش الاحتلال إلى أنقاض

ولفت إلى أن "إسرائيل" فرضت قيودًا صارمة على استيراد الإسمنت وغيره من مواد البناء، والتي ينظر إليها على أنها مواد "ذات حدّين" قد تستخدم لصنع الأسلحة، الأمر الذي لم يسمح إلا بترميم عدد قليل من منازل القطاع.

وتابع غريون "تستمر ظروف العيش بالتدهور، وفي عيادتنا التي تعنى بالرعاية التالية للجراحة في غزة، تلقى جلّ المرضى العلاج من حروق سببتها انفجارات نجمت عن استخدام مواد غير آمنة سواء للتدفئة أو الطبخ في منازل تضررت خلال الحرب، وكان 60 بالمئة من هؤلاء المرضى أطفالًا".

وأردف قائلًا "نتيجةً للحصار لا يزال الناس يعيشون في ظروف خطيرة جدًا، ويعتمدون بشكل شبه كلي على المساعدات الخارجية، فيما تبلغ نسبة البطالة أرقامًا قياسية، فأكثر من 40% من السكان عاطلون عن العمل وترتفع هذه النسبة لتصل لـ60% بين جيل الشباب، كما أن 80 % من السكان يعتمدون جزئيًا أو كليًا على المساعدات الإنسانية".

وتحدث عن معاناة أهالي الضفة، قائلًا "في الوقت الذي تستحوذ فيه الحرب في غزة والحصار المستمر معظم الاهتمام الدولي، يُلقي احتلال الضفة بالضوء على شكل آخر من أشكال الظلم الذي يفرض هو الآخر تداعيات واسعة النطاق على الصحة العامة، فنجد فلسطينيي الضفة يعيشون الذل ويتعرضون للتهديد والإهانة كل يوم". 

ونوه إلى أن برامج الصحة النفسية التي تديرها المنظمة تكتظ بمرضى يعانون من اضطرابات نفسية ناجمة عن المضايقات الإسرائيلية التي لا تنتهي، والعنف المتكرر الذي يمارسه المستوطنون.

وأضاف "كل يوم نستقبل مرضى ثلثهم ما دون 13 من العمر، يعانون من قلق ورعب من عمليات الاقتحام الليلية للجيش الإسرائيلي ومن هجمات المستوطنين، كما أننا نعالج منذ عشر سنوات الأعراض عينها في كنف العائلات عينها، ولم يتغير شيء على الإطلاق".

وطالب غريون بتقييم الإجراءات التي اتخذتها "إسرائيل" بحجة الأمن من منظور تداعياتها الإنسانية، كما يجب على الحكومات والمؤسسات الدولية التي تدعم هذه السياسات علنًا أو ضمنًا أن تنظر كذلك إلى الكلفة البشرية لهذه السياسات في ظل الدمار التي تخلفه، والذي لا يمكن لأحد إنكاره

بدوره، قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود فرنسا ميغو ترزيان إن" الترويج لوهم المسؤولية المشتركة عن الوضع الحالي في الضفة وغزة يحجب ببساطة حقيقة المسؤولية عن العنف الذي يقع في الأراضي المحتلة".

وأضاف أن" إسرائيل ومن يدعمها دوليًا قد وظفت خطاب الدفاع عن النفس للاستيلاء على الأراضي، والاستمرار في هذا الاحتلال الوحشي، وتسعى إلى وضع نظام يؤذي الفلسطينيين يومًا بعد يوم، ويقمع حياتهم ويسلبهم الأمل، في صورة تتعمق أكثر مع الوقت".

/ تعليق عبر الفيس بوك