web site counter

أطلقها مصور يهودي مناصر للقضية الفلسطينية

"ناس قابلتهم" صفحة للبحث عن الشهداء الفلسطينيين!

القدس المحتلة - خـاص صفا

كل يوم في حياتنا نقابل أشخاصًا جددًا، وكثيرًا ما ننساهم، ولكن ماذا إذا كنت محظوظًا والتقطت عدسة المصور ميكي كراتسمان (Miki Kratsman)، صورة لك خلال تغطياته المصورة في فلسطين؟.

لو كنت من المحظوظين وممن التقط لهم صورة خلال تغطياته المصورة منذ عام 1986، فكراتسمان يبحث عنك، ويتساءل "هل ما زالت على قيد الحياة أم لا، وذلك عبر صفحة أنشأها عام2011م، ووعنونها بـ"ناس قابلتهم" (People I Met).

كراتسمان التقط صورًا لـ"أناس عاديين" كانوا في المناطق التي كان يلتقط فيها صورًا للأحداث، وكجزء من بحثه؛ يحاول أن يعرف ماذا حدث لهؤلاء الأشخاص، الذين ظهروا في الصور عن طريق الخطأ.

وتتحول الصفحة وما بها من صور قديمة تقريبًا إلى ما يشبه بوابة مشفى بعد كارثة طبيعية حلت بإحدى المناطق، حيث تنشر صور الضحايا مع سؤال عن اسم الشخص ومن يعرفه.

ويتساءل المصور: "ماذا كانوا يفعلون هناك، أثناء إطلاق النار؟ ماذا حدث لهم منذ الحدث؟ وهل أصبح أحدهم شهيداً؟"، مبديًا ترحيبه بأي تعليق أو أي نوع من المعلومات.

وحازت صفحة كراتسمان –المولود في الأرجنتين- على أكثر من 5000 إعجاب، وهي عبارة عن مشروع سيهديه لمتحف بيبادي بجامعة هارفارد، والذي يركز على الشهيد الفلسطيني.

الإجابة

ووصل عدد الصور التي أضافها كراتسمان إلى أكثر من ألف، وفي كثير من الأحيان تصل الصور لأصحابها أو من يعرفهم، ويتبرع المعجبون للإجابة عن مصير صاحب الصورة، وماذا حل به.

وعلق أسامة سعدي على صورة لشخصية كبيرة في السن، قائلًا: "هاد أبوي، ما صرلوش إشي؛ بخير عايش والحمد لله"، فيما علق لؤي محمد على صورة طفل صغير "والله إتجوز وعندو اولاد ما شاء الله عنو".

وتنوعت المناطق التي غطاها كراتسمان، فكتب أبو أشرف الغول تعليقًا على صورة شخصية التقطت في جنين عام 2002 "هذا أبو محمد أبو ذيبه هو بخير وصحه جيده"، ورد عليه كراتستمان "عظيم أن نسمع ذلك".

وأشار الشاب حمزة مطير لحساب الأسير المحرر أبو إسلام حشاش من مدينة نابلس عبر صفحة الفيس بوك، ليقول على صورته الملتقطة عام 1995م " نعم صحيح هذا أنا".

فيما يجد بعض المتابعين للصفحة صعوبة في التعرف على الصورة لقدمها، ولأن بعضها مقتطع من صور كبيرة الحجم.

ويرى بعض المتابعين للصفحة أن بحث المصور عن "الشهيد الفلسطيني" هو إقرار بأن ما يغيب الفلسطيني عن الحياة هو الاحتلال لا الموت أو الحوادث الطبيعية، وأكد كراتسمان ذلك في رده على سؤال لوكالة "صفا" عبر صفحته على "فيسبوك" بقوله: "إن سبب الموت الوحيد للفلسطينيين هو الاحتلال فقط".

وكتب كراتسمان على موقعه أنه غطى "الصراع" الفلسطيني الإسرائيلي، فيما لم ينشر صورًا لأفراد "يهود"، وقال لـ"صفا": "أنا يهودي، وفي الوقت نفسه أنا ناشط سلام".

وولد كراتسمان بالأرجنتين وجاء إلى الأراضي المحتلة عام 1971، وعمل بصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية من عام (1993م-2012م).

/ تعليق عبر الفيس بوك