هاجم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة، مدعيًا أنه "لا حد للتلون"، بعد اتهام أمينها العام "بان كي" مون لـ"إسرائيل" أمس باستهداف الأطفال الفلسطينيين خاصة خلال العدوان على قطاع غزة صيف العام الماضي.
وقال نتنياهو إن "الأمم المتحدة اختارت تقديم مواعظ أخلاقية لإسرائيل، بدلا من الإشارة إلى أن حركة حماس جعلت أطفال غزة رهائن عندما أطلقت النار من داخل خضانات الأطفال باتجاه أطفالنا، وحفرت أنفاقا إرهابية باتجاه حضانات الأطفال لدينا". على حد زعمه.
وتكّذب احصائيات ضحايا العدوان على غزة نتنياهو، فالغالبية الساحقة من الشهداء هم من المدنيين، فيما أن الغالبية الساحقة من القتلى الإسرائيليين هم من الجنود.
وبحسب معطيات الأمم المتحدة استشهد في غزة 540 طفلا، من بين أكثر من 2100 شهيد.
من جهته زعم مندوب "إسرائيل" في الأمم المتحدة "رون بروسور" أن المنظمة الدولية تتصرف "بازدواجية أخلاقية تجاه إسرائيل".
وفي رسالة بعث بها إلى مون عبر بروسور عن "قلق عميق بشأن الإدارة السوية لزروقي في عملية إعداد التقرير"، واتهمها بـ"الانحياز المنهجي"، وذلك في إشارة إلى ممثلة الأمم المتحدة للأطفال في النزاعات المسلحة، الجزائرية ليلي زروقي.
وردا على ذلك بادر بان كي مون، في حركة غير معتادة، إلى مغادرة المجلس للدفاع عن ممثلة الأمم المتحدة وقال "أريد التعبير عن دعمي الكامل لليلى زروقي".
وكان مون عبر عن قلقه "للآلام التي كابدها الكثير من الأطفال الفلسطينيين بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة العام الماضي".
وحث "إسرائيل" على اتخاذ إجراءات ملموسة، بما فيها مراجعة الممارسات والسياسات السارية لتفادي قتل أطفال أو إصابتهم ولاحترام الحماية الخاصة الممنوحة للمدارس والمستشفيات.
وكانت قد زعمت الحكومة الاسرائيلية الأسبوع الماضي، في تقرير أن جنودها لم "يستهدفوا عمدا مدنيين أو أهدافا مدنية"، وأن العمليات العسكرية في قطاع غزة كانت "مشروعة وقانونية".
