web site counter

اعتصام أمام مقر أونروا بغزة رفضًا لتقليصاتها

غزة - صفا

اعتصم المئات من اللاجئين وممثلو فصائل العمل الوطني والإسلامي اليوم الأحد أمام مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الرئيسي في مدينة غزة.

وجرى الاعتصام بدعوة من اللجان الشعبية للاجئين لمنظمة التحرير في قطاع غزة، احتجاجًا على تقليصات الوكالة ورفض ما صدر عن مفوضها العام ببير كرينبول عزمه تقليص خدمات التعليم والصحة والإغاثة وبرنامج الطوارئ، ما يزيد من المعاناة الإنسانية للاجئين.

وطالب بسام درويش في كلمة القوى الوطنية والإسلامية خلال الاعتصام، أونروا بضرورة التراجع عن سياسة التقليصات اتجاه اللاجئين والتي تفاقم من معاناتهم.

وقال درويش إن سياسة التقليصات ترتب عليها زيادة أعداد الطلاب في الصفوف، داعيًا إلى زيادة أعداد المعلمين كحل جزئي لمشكلة البطالة بين الخريجين، ولتحسين العملية التعليمية ووقف أي تقليص في القرطاسية المخصصة للطلاب.

وشدد على أن القوى الوطنية والإسلامية تطالب الوكالة بالتراجع فوراً عن قراراها الجائر المتمثل بتخفيض خدماتها بحق اللاجئين، داعياً في الوقت ذاته الدول المانحة والدول العربية لبحث الأزمة المالية التي تشهدها وكالة الغوث ما يمكنها من الإيفاء بالتزاماتها التي أنشأت من أجلها.

من جانبه، أكد زياد الصرفندي أمين سر المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة أن اللجنة بادرت لهذا الاعتصام كخطوة أولى ورفع مذكرة لمفوض الاونروا  لكي يتراجع عن التقليصات بحق اللاجئين في ظل الحصار.

وقال الصرفندي إن الدول المانحة عليها تسديد الأموال المستحقة عليها لأونروا لكي تتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها، خاصة أن أزمة الوكالة المالية ستكون بمثابة كارثة حقيقية تحل على اللاجئين.

وحذر الصرفندي مما وصفه العواقب غير المحمودة لمثل هذه الأزمات وما ينتج عنها من تناقص الدعم والخدمات المقدمة للاجئين، والتي من شأنها التأثير على المنطقة بأسرها وخلق حالة من عدم الاستقرار فيها.

وأكد أن دور أونروا في الفترة الحالية مهم وأساسي خاصة مع استمرار الحصار الإسرائيلي وتفاقم أوضاع اللاجئين ودخول المزيد منهم تحت خط الفقر، مبينا أن أي عجز إضافي في ميزانية المنظمة الدولية سينعكس بشكل سلبي على الفئات الأشد فقرا في قطاع غزة.

من جهته، أكد مسئول المكتب القطاعي للاجئين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شحدة مخيمر أن تقليصات أونروا تطال برامج مهمة وتمس المخيمات والمساكن الجديدة التي تم بناؤها مؤخرا لمن هدمت منازلهم في العدوان الإسرائيلي الأخير في خانيونس ورفح وأنه تم تحويل خدماتها للبلديات وتنصلت الأونروا في تقديم الخدمات اللازمة لها.

وذكر مخيمر أن 750 ألف أسرة تستفيد من برنامج الطوارئ الذي بدأ العمل فيه مع بداية انتفاضة الأقصى الثانية، وهذه الأسر جميعها تعيش تحت مستوى خط الفقر، وأن 11 ألف ومئتين أسرة منها تم حرمانهم من هذا البرنامج بزعم أنه طرأ عليها وضع اقتصادي جديد.

وأشار إلى أن أونروا عمدت لدمج برنامج الطوارئ مع برنامج الخدمات الاجتماعية المقدم للأسر التي تعاني فقرا شديدا بهدف دمج الطواقم الإدارية والاستفادة من زيادة عدد الباحثين الميدانيين الذين يعملون لتقديم معلومات دقيقة عن عائلات اللاجئين.

ووصف مخيمر إجراءات وقرارات أونروا بغير المفهومة وأنها تحاول المس بقضية اللاجئين وتحميل اللاجئ عبء ما تتذرع به من صعوبات مالية تواجهها، لافتا إلى تحذيرات الوكالة من الخطر الكبير الذي قد يجتاح القطاع مع حلول عام 2020 على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وأن هناك تفاقما كبيرا في الحياة السكانية سيحدث.

وأكد أن الفعاليات الاحتجاجية ستتواصل لتعرية سياسة أونروا أمام الرأي العام العالمي وتحميل المجتمع الدولي المسئولية عما يجري، داعيا مسئولي أونروا لدعوة المانحين لعقد اجتماع عاجل لتحديد سياساتها بما يخدم اللاجئين الفلسطينيين.

وكان المتظاهرون رفعوا لافتات ورددوا شعارات تدعم حقوقهم وتدعو الوكالة للتراجع عن سياسة تقليص خدماتها والتي بدأتها مع بداية العام الدراسي الجديد.

/ تعليق عبر الفيس بوك