بينت نتائج تجربة فريدة أجراها علماء جامعة برمنغهام البريطانية، أن إهمال الاعتناء بصحة تجويف الفم والأسنان يؤدي إلى نتائج وخيمة على صحة الإنسان، أكثر مما كان يتوقع سابقًا.
والشخص الذي لا يعتني بنظافة اسنانه، فإنه، بالإضافة الى التسوس والتهاب اللثة، يمكن أن يصاب بأمراض القلب.
وبحسب نتائج التجربة، فإن جهاز مناعة الجسم يضعف بدرجة كبيرة نتيجة التهابات تجويف الفم، التي يمكن أن تتحول إلى مزمنة، وبالتالي تؤثر سلبيًا في الجهاز العصبي مسببة خللا في نشاطه المعرفي.
واشترك في هذه التجربة 20 شخصًا قسموا لمجموعتين، الأولى استخدمت وسائل العناية بتجويف الفم وتنظيف الأسنان، والثانية منعت من استخدام هذه الوسائل تماما لمدة أسبوعين.
وبعد انتهاء هذه المدة بينت تحاليل عينات الدم المأخوذة منهم أن كريات الدم البيضاء لدى المجموعة الثانية، التي تقوي جهاز المناعة في الجسم، كانت أضعف بكثير من الموجودة في دم أفراد المجموعة الأولى.
ويقول البروفيسور ين تشابل لـموقع "ميديك فوروم" البريطاني، هذه التجربة تبين بوضوح، إن عدم تنظيف الأسنان خلال 14 يومًا فقط يسبب ظهور التهابات في تجويف الفم، وهذا يشير لاحتمال ظهور التهابات في مختلف انحاء الجسم بسبب ذلك.
والالتهابات هي رد فعل الجسم على مسبب المرض لفترة قصيرة، ولكن عندما يتعرض الجسم الى هذه الالتهابات باستمرار، خاصة عندما يصبح التهاب اللثة مزمنًا، فإن هذا يهدد بالإصابة بأمراض مختلفة، مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الخرف.
