كشف مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان الثلاثاء عن موجة جديدة من أوامر هدم المنازل وترحيل العائلات الفلسطينية قسراً في مناطق شمال الضفة الغربية.
وأوضح تقرير أصدره المركز وصل "صـفا" نسخة عنه، أن المركز تبنى منذ بداية يونيو/حزيران الماضي 29 قضية تتعلق بأوامر وقف البناء والترحيل القسري للعائلات الفلسطينية.
وشملت الأوامر قرى وبلدات سمرا في محافظة طوباس ومضارب عرب أبو فروه، وعزبة الطبيب في قلقيلية، وخربة الطويل في الأغوار، وسرطة ودير بلوط في محافظة سلفيت، واللبن الغربي في محافظة رام الله.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإحصائية تأتي ضمن النتائج الأولية لعمل المركز في إطار المشروع المشترك مع مجلس اللاجئين النرويجي للدعم القانوني لمتضرري التهجير القسري وهدم المنازل في مناطق جدار الفصل العنصري والأغوار عن شهري حزيران وتموز 2009.
وشدد على ضرورة تضافر الجهود الأهلية والرسمية لمواجهة سياسة الأمر الواقع التي صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضها خلال الشهور الماضية، وطالبها بإعلاء صوتها لدى المجتمع الدولي المطالب بوقف فوري لأعمال الاستيطان وبكل أشكاله فوراً.
وفي سياق مساندة العائلات المهددة، عقد المركز عدداً من اللقاءات الرسمية مع محافظي قلقيلية وطوباس، وشارك فيها رئيس لجنة الاستيطان والجدار في المجلس التشريعي النائب وليد عساف، وممثلون عن 26 مجلساً بلدياً وقروياً وممثلون عن الحملة الشعبية لمواجهة الجدار.
وتم خلال اللقاءات، مناقشة الهموم والأضرار التي تواجه المحافظات جراء بناء جدار الفصل العنصري، وأهم السبل المتاحة للرقي بالواقع التنموي في المناطق المحاذية للجدار.
وتعهد مركز القدس بالقيام بمهمة التمثيل القانوني للمواطنين الذين شملتهم إخطارات وأوامر الهدم وتقديم الإرشاد القانوني الذي يساعدهم على مواجهتها أمام المحاكم الإسرائيلية.
وخصص المركز محامياً متفرغاً للدوام أربعة أيام شهرياً في محافظة قلقيلية، بالإضافة إلى العمل على تدريب وتثقيف مجموعات شبابية تؤسس لبناء حركه للدفاع عن حقوق الإنسان في المحافظة لتشكل سنداً للمواطنين المتضررين في مواجهتهم للإجراءات الإسرائيلية.
وقرر المركز بعد زيارة دائرة البحث الميداني والدائرة القانونية لبلدية دير بلوط غرب سلفيت شمال الضفة، توكيل مركز القدس للمساعدة القانونية بالمتابعة القانونية لقضايا مواطنين تلقوا أوامر هدم لمنازلهم، أمام الجهات ذات الاختصاص.
يذكر أن مركز القدس للمساعدة القانونية، شرع مؤخراً في بناء حركة تطوعية للدفاع عن حقوق الإنسان وأنجز ثلاث لقاءات تدريبية في محافظة قلقيلية استهدفت ممثلين عن أكثر من 26 مجلساً بلدياً وقروياً.
