web site counter

بعد عام على تشكيلها

موظفون ومتضررون يحتجون على أداء الحكومة بغزة

غزة- مؤمن غراب- - صفا

يقف الموظف في جهاز الدفاع المدني بغزة خالد الظاهر أمام مقر مجلس الوزراء بمدينة غزة حاملًا لافتة مكتوب عليها "عام على حكومة الوفاق بلا إنجازات" ضمن فعاليات الاحتجاج على "عدم قيام الحكومة بمسؤولياتها تجاه الموظفين الحكوميين والمتضررين من أهالي قطاع غزة".

ويقول الظاهر إنه يعيل أطفالًا صغارًا يكاد لا يجد قوت يومهم، نتيجة عدم انتظام راتبه الشهري منذ ما يزيد عن عام، ويرجع السبب لعدم اعتراف حكومة الوفاق بشرعيتهم كموظفين، "بالرغم من أننا على رأس عملنا ونبذل قصار جهدنا لخدمة أبناء شعبنا".

ويشارك الظاهر وعدد كبير من الموظفين والمتضررين من عدوان الاحتلال الأخير على غزة صيف العام الماضي في وقفة احتجاجية أمام مجلس الوزراء في غزة، تعبيرًا عن "غضبهم" من حكومة الوفاق لعدم تحملها مسؤولياتها بعد مرور عام كامل على تشكيلها.

ويوضح لوكالة "صفا" أن موظفي الدفاع المدني عملوا طيلة فترة العدوان، وتعرضت مقراتهم للقصف والدمار، "وقوبل ذلك باستهتار حكومي لمعاناتنا وإنجازاتنا بالرغم من كل الصعوبات المحيطة".

ويدعو رئيس حكومة الوفاق رامي الحمدالله والرئيس محمود عباس لعدم التفرقة بين الموظفين، وضرورة إعطاء الجميع حقوقه المشروعة،" فنحن نعمل ولا نفرق بين أي من المواطنين في عملنا".

"شعارات كاذبة"

أما الحاج محمد أبو مهادي صاحب أحد البيوت المدمرة، فيشارك في الوقفة الاحتجاجية معبرًا عن غضبه لـ"عدم سير عملية الإعمار في اتجاهها الصحيح" بعد تدمير منزله في العدوان الأخير.

ويقول أبو مهادي لمراسل "صفا":" إننا كأصحاب البيوت المدمرة سئمنا الانتظار والشعارات الكاذبة وبات لدينا القناعة المطلقة بأن حكومة الوفاق والرئيس عباس هم من يعيقون عملية إعادة إعمار بيوتنا وهم وراء حصار القطاع في جميع المجالات"، على حد قوله.

ويلفت إلى أنه معيل لأسرة كبيرة دمر الاحتلال الإسرائيلي منزلها الواقع في حي الشجاعية صيف العام الماضي في عدوانه الأخير على القطاع.

ويطالب أبو مهادي برحيل حكومة الوفاق بعد "فشلها الذريع" بإدارة قطاع غزة، "والتي لم نأخذ منها سوى الشعارات والمماطلة".

من جانبهم، دعا المتضررون المجلس التشريعي لتشكيل إدارة عليا لتسهيل عملية الإعمار، وتوفير رواتب الموظفين الذين هم على رأس عملهم.

وأكدوا أن خطة سيري أتت "للحفاظ على الدمار الموجود في غزة وليس لإزالة الركام وإعادة الإعمار".

"إنجاز صفري"

من جانبه، يقول رئيس نقابة الموظفين محمد صيام إن على الحكومة الرحيل إذا بقيت لا تقوم بواجباتها تجاه الموظفين والمتضررين في غزة.

ويضيف صيام لوكالة "صفا" "حصاد العام الماضي لحكومة الوفاق كان "صفرًا كبيرًا" وهو عبارة عن سراب من خلال الوعودات الكاذبة والمماطلة التي تنتهجها بغزة".

ويشير إلى أن إضرابًا شاملًا عم الوزارات الأربع التي يرأسها وزراء غزة منذ صباح اليوم احتجاجًا على عدم قيام الحكومة بمهامها.

حالة احتقان

بدوره، يحمل الناطق باسم اللجنة النقابية للدفاع عن الموظفين عبد القادر العطار حكومة الوفاق المسؤولة الكاملة عن الأوضاع التي ستؤول إليها الأيام القادمة نتيجة حالة الاحتقان لدى الموظفين والمتضررين.

ويؤكد العطار أن كافة حقوق الموظفين مكفولة حسب القانون، "وإن لم تعمل الحكومة على توفيرها فإن الموظفين سينتزعونها من الحكومة".

ويدعو كافة الأحزاب السياسية بأن تتبنى موقف وطني واضح وداعم لقضية الموظفين والعمل على مساندتهم وإيجاد الحلول الملائمة لهم.

ويطالب الناطق باسم اللجنة منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية لإبراز معاناة الموظفين والمتضررين جراء الأوضاع الصعبة الناتجة عن عدم قيام الحكومة بواجباتها بعد مرور عام كامل على تشكيلها.

ولم تصرف حكومة الوفاق الوطني رواتب لنحو 40 ألف موظف حكومي في قطاع غزة عُينوا بعد أحداث الانقسام عام 2007، في وقت ما زال آلاف المتضررين ينتظرون إعادة إعمار منازلهم التي دمرت جراء العدوان الأخير على غزة. 

/ تعليق عبر الفيس بوك