web site counter

يوم دراسي في غزة يبحث أزمة الديمقراطية في فلسطين

عقدت جمعية التثقيف البرلماني والديمقراطي في غزة السبت يوماً دراسياً بعنوان "أزمة الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني" تناول طبيعة الديمقراطية في فلسطين وتشخيص الأزمة ومحاولة البحث عن حلول بعد اختناق الحالة في النظام السياسي الفلسطيني.

 

وتحدَّث في الندوة نخبة من السياسيين والمثقفين والباحثين حاولوا إلقاء الضوء على العنوان المطروح من خلال أوراق عمل تضمَّنها اليوم الدراسي تناولت تعقيدات الوضع في الحالة الفلسطينية.

 

وقال المحاضر في جامعة الأزهر إبراهيم أبراش: "إن الأزمة أزمة نظام سياسي ومشروع وطني"، عاداَ أن غياب الديمقراطية كشف عن تلك الأزمات بالنظام، "فالنظام السياسي تعرض لضربات متعددة بسبب تعاقب السيطرة على فلسطين والاحتلال المتواصل".

 

وأضاف "الاحتلال يغيب الديمقراطية لأن طبيعته تنفى الإرادة الحرة، والانتخابات في فلسطين لن تأتى كاستحقاق داخلي بل جزء من عملية التسوية فانتخابات 2006 هي المؤشر لأزمة الديمقراطية في فلسطين".

 

بدوره، قدم الباحث تيسير محيسن ورقة عمل عزا فيها جزء من الأزمة لتعدد وتشتت المؤسسات وكثرتها الأمر الذي أحدث تشتتا للقرار، وتابع "كشفت المحاولة الديمقراطية أزمة المجتمع التي جعلت بعض السياسيين يبحثون عن مصالحهم وكانت الترجمة هو تشتت العلم حيث توزعت ألوانه على رايات للفصائل".

 

وعزا محيسن جزء من الأزمة لتأخر دخول الاتجاه الإسلامي للنظام السياسي ولأن الصراع كان يأخذ بعداً أيديولوجياً، مشيراً إلى أن الوضع الفلسطيني دخل حالة من الأزمة لاهتزاز الشرعيات وعلى رأسها الشرعية الثورية، "فالمفاوضات تتعثر والمقاومة تكمم إلى درجة أفقدت الناس ما يوحدهم".

 

من جهته، قدم سيد أبو مسامح عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس ورقة عمل تناولت أزمة الديمقراطية من أربعة محاور، مركزاً في كلمته على الإنسان كقيمة أولى، فالديمقراطية من وجهة نظره أداه للسلم الاجتماعي وأهمية المؤسسة بنائياً وثقافياً يأتي في تعزيز قيام الديمقراطية.

 

وتحدث عن المناخ والبيئة لتشجيع الديمقراطية ثم القضاء بما يتضمنه من أدوات تشكل بمجموعها مدخلا لسيادة القانون، متطرقا إلى ثقافة الاستبداد التي امتدت ألف سنة رافقت الثقافة الإسلامية.

 

كما تناول إشكالية الدولة والثورة وتداخل المراحل، عادا أن ممارسة السياسة أثناء التحرر الوطني يفقد الشعب فيها سيادته لنفس، وركز على أن الخلاف هو في المرجعيات الإسلام والعلمانية والاشتراكية والليبرالية.

 

وقدم رئيس مجلس إدارة جمعية التثقيف البرلماني والديمقراطي صلاح عبد العاطي ورقة أشارت إلى أهمية التحول الديمقراطي في التحول الفلسطيني، مشيرا إلى غياب الاتفاق على مفهوم الديمقراطية في فلسطين واختلاطه بعناصر أخرى ومكونات وهمية هي أبعد ما تكون عن المعنى الحقيقي للديمقراطية.

 

وقال عبد العاطي :" إن المجتمع الفلسطيني يعيش أزمة بنيوية شاملة تعيق التحول الديمقراطي الأمر الذي يتطلب إعادة تقييم علمية لمكونات المجتمع وتجربته الشاملة".

 

وأشار إلى أن أبرز المعيقات للديمقراطية تتمثل في غياب التربية الديمقراطية، " الأمر الذي يخلق شخصية مقموعة مستكينة تفتقد لجرأة النقد والتي تتراجع هي وكافة الحريات في ظل حكم استبدادي بوليسي يكرس سلطة أجهزة الأمن على سلطة القانون"، كما قال.

/ تعليق عبر الفيس بوك