web site counter

أبو عبيدة: اعتراف أولمرت بالفشل كان متوقعاً دون شك

أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت في مذكراته بفشل الحرب على غزة في تحقيق أهدافها يشكّل رداّ على كل الأصوات النشاز التي حاولت بث الإحباط وتسويق الهزيمة على أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وقال الناطق الإعلامي باسم القسام أبو عبيدة في تصريحات صحفية السبت: "يثبت يوماً بعد يوم الفشل الصهيوني والسقوط المدوّي في حرب غزة، ويعترف اليوم المجرم "أولمرت" زعيم الحرب على غزة بفشله الذريع وإحباطه من نتائج هذه الحرب الخاسرة، ويظهر مدى التفكك في قيادة العدو الصهيوني".

 

وتابع قائلاً: "منذ ذلك الوقت وبدون أدنى شك أو تردد كان سيعلن العدو عاجلاً أم آجلاً فشله، وأن الحرب على غزة ستكون رافعة جديدة لتطوير العمل المقاوم والارتقاء به".

 

وشدد على أن "مذكّرات العار والإجرام التي كتبها أولمرت حول تجربة حرب غزة تظهر الوجه القبيح لهذه العصابة الصهيونية التي تشكل امتداداً طبيعياً لعصابات الهاجاناة والآرجون".

 

وأوضح أن "الأيام الأولى من الحرب لم يكن فيها عدد المدنيين الشهداء كافياً أو رادعاً لهذه العصابة المجرمة، فأعطت قيادة العدو الأمر بمواصلة الحرب على اعتبار أن عدد الشهداء من المدنيين لا زال قليلاً، في حين أن الحقيقة تظهر بجلاء أن الأيام الأولى ارتقى فيها عدد كبير جداً من المدنيين جراء القصف الجوي".

 

وأكد أن "كتائب القسام وإزاء هذه الاعترافات الجديدة والتي تأخذ طابعاً رسمياً، فإنها تزيد الأعداء من الشعر بيتاً فتقول بأن الإنجاز المتواضع الموهوم الذي تدّعونه ستعلمون قريباً أنه سراب وأن حرب غزة كانت وستظل لعنة عليكم".

 

وأضاف"سيندم العدو على اللحظة التي فكّر فيها بشن هذه الحرب القذرة على غزة، لأن هذه الحرب غيرت الكثير من الموازين وسينقلب السحر على الساحر بإذن الله".

 

يذكر أن أولمرت أقرّ بما رفض الإقرار به بعيد انتهاء الحرب على غزة، حيث كشف أنّ أهداف الحرب كانت إسقاط حركة "حماس" وتحرير الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، وأقرّ بفشل الحرب في تحقيق هذه الأهداف.

 

فقد أصدر أولمرت كتاباً وثّق فيه تفاصيل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة وأهدافها؛ تلك الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 7000 فلسطيني بين شهيد وجريح، فضلاً عن عشرات الآلاف من المشردين الذين دمّرت الآلة الحربية الصهيونية منازلهم.

 

وأكّد أولمرت في كتابه على أنّه ووزير جيشه "كانا قد وضعا جدولاً زمنيًا للحرب وقررا أن يحققا أهدافهما بوقت قصير ومن خلال سقوط أقل عدد من الضحايا المدنيين"، ليكتشف أولمرت خلال الحرب "تلاعب عدة جهات سياسية وأمنية في المعطيات التي كانت تقدم له حول الحرب".

 

وأضاف أولمرت "كنّا مصممين على انتهاز هذه الفرصة التي لن تتكرر أبداً، وإسقاط حركة "حماس" نهائياً وإلى الأبد، ولكن مع استمرار الحرب لأيام طويلة قررتُ إيقافها والتراجع رغم عدم تحقيق هذا الهدف"، موضحاً أنّ "خلافًا حادًا نشب بينه وبين باراك ورئيس أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي حول إيقاف الحرب، وحول التلاعب في المعطيات التي كانت تصل إلى مكتب رئيس الوزراء.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك