ربط رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بين الهجمة الإسرائيلية ضده بموقف السلطة من قضية العودة للمفاوضات، وقال إن "إسرائيل" عندما تريد تشويه شخص أو جهة توجّه له اتهامات وتشن عليه عملية تشويه من كل الزوايا.
وأكد الرئيس في لقاء مع قناة العربية الجمعة أن موافقة الجانب الفلسطيني على المفاوضات مع "إسرائيل" تتوقف على رد الإدارة الأمريكية على طلبات وضوابط تم إرسالها إلى واشنطن.
وكانت الصحف الإسرائيلية شنت هجوماً عنيفاً على الرئيس عباس وحكومته، ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" قبل عدة أيام مقابلة مع وزير البنى التحتية الإسرائيلي عوزي لانداو قال فيها إنه لا فرق بين الرئيس الراحل ياسر عرفات وبين عباس، مضيفاً أن كلاهما هدفه هو إبادة "إسرائيل".
وشبه لانداو وقتها عباس بسفاح بوسطن الذي نفذ 13 عملية قتل بالخنق في الستينات من القرن الماضي، ويتعرض الرئيس منذ مدة لانتقادات إسرائيلية كبيرة بسبب موقفه الرافض استئناف المفاوضات دون تجميد الاستيطان.
كما عرضت القناة العاشرة الإسرائيلية تقريرًا مع ضابط سابق في المخابرات الفلسطينية كشفت خلاله وثائق مكتوبة ومصورة عن قضايا فساد في رئاسة السلطة الفلسطينية، بينها فيديو لمدير عام ديوان الرئاسة رفيق الحسيني، على حد زعمها.
ونفى الأمين العام للرئاسة الطيب عبد الرحيم صحة هذا التقرير، وقال إن الصور التي عرضها تم فبركتها، وقال: إن "الحملة المسعورة التي بدأتها بعض أجهزة الإعلام الإسرائيلية لم تفاجئ السلطة الفلسطينية".
ولفت عبد الرحيم إلى أن أوساطاً في الحكومة الإسرائيلية تدعم هذه الحملة ضد السلطة الفلسطينية "لتجتر فيها أكاذيب وقصصاً باهتة".
وأضاف عبد الرحيم أن "القيادة الفلسطينية متمسكة بمواقفها وثوابتها، وإن الذاكرة الفلسطينية لا يمكن أن ينال منها هذا المخطط المسعور مهما استخدم من أدوات رخيصة باعت نفسها بثمن بخس".
وأوضح "لم نستغرب الحملة التي تقوم بها بعض أجهزة الإعلام الإسرائيلية ضد الرئيس والرئاسة والحكومة وكل الإخوة الذين يقومون بجهد مشهود به ضد المخطط الإسرائيلي في القدس، فقد استفزتهم وأزعجتهم المواقف الوطنية الثابتة والشجاعة التي وقفها هؤلاء وكل فصائل العمل الوطني".
