web site counter

أولمرت يعترف بمذكراته:فشلنا في تحقيق أهداف الحرب

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود اولمرت النقاب عن بعض الأسرار التي دفعته لشن حرب على قطاع غزة قبل نحو عام، والتي راح ضحيتها أزيد من 7000 فلسطيني بين شهيد وجريح إلى جانب عشرات آلاف المشردين.
 
وحسب صحيفة "معآريف" العبرية الصادر صباح الجمعة وثق رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق قصة حرب غزة في كتاب خاص أعده حول الحرب التي كان هو العامود الأساسي فيها إلى جانب وزير الجيش ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
 
ويقول اولمرت في كتابه: "كان الهدف الأساس من الحرب التي شنت على قطاع غزة في ذلك الوقت هو إسقاط حكومة حركة حماس"، مشيرا إلى انه عزم على الاستمرار بالحرب حتى إسقاط حماس.
 
وأشار إلى أنه ووزير جيشه كانا قد وضعا جدولاً زمنيًا للحرب وقررا أن يحققا أهدافهما بوقت قصير ومن خلال سقوط اقل عدد من الضحايا المدنيين.
 
واكتشف اولمرت خلال الحرب ما اسماه بتلاعب عدة جهات سياسية وأمنية في المعطيات التي كانت تقدم له حول الحرب، من حيث أعداد الضحايا والوقت المتبقي لإنهاء حكم حركة حماس وإعلان انتهاء الحرب والتي كان يقف خلفها باراك .
 
وجاء في كتاب المذكرات: "قررت الاستمرار بالحرب بعد وصول المعلومات التي تلاعبوا فيها، حيث رأيت أن عدد الضحايا ما زال صغيرًا، وأن فترة الحرب قصيرة، فقررت إكمال الحرب وإسقاط حماس والإفراج عن الجندي الأسير لديها جلعاد شاليط".
 
وأضاف اولمرت "كنا مصممين على انتهاز هذه الفرصة التي لن تتكرر أبدًا وإسقاط حركة حماس نهائيًا والى الأبد، ولكن مع استمرار الحرب لأيام طويلة قررت إيقافها والتراجع رغم عدم تحقيق هذا الهدف" .
 
وأكد الرئيس الأسبق للحكومة الإسرائيلية أن خلافًا حادًا نشب بينه وبين وزير جيشه ايهود باراك ورئيس أركان جيش الاحتلال غابي اشكنازي حول إيقاف الحرب، وحول التلاعب في المعطيات التي كانت تصل إلى مكتب رئيس الوزراء.
 
وتقول "معآريف": "في الأيام الأخيرة وبعد سقوط عدد كبير من المدنيين قرر اولمرت إيقاف الحرب رغم معارضة بارك وليفني، وذلك لأن الجيش لم يعد ملهوفًا للحرب وخوفًا من التحقيق معه".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن اولمرت خشي أن يتم تشكيل لجنة تحقيق أخرى على غرار لجنة فينوغراد التي شكلت مع انتهاء الحرب على لبنان عام وأن يتم التحقيق معه مرة أخرى، ولذلك قرر إنهاء الحرب رغم عدم تحقيق أهدافه المرجوة منها.
 
وتعقيبًا على الموضوع قال ديوان وزير الجيش الإسرائيلي "وزير الجيش وكل القادة عملوا وفقا لقرارات الحكومة، وقاموا بتنفيذها بشكل دقيق ومهني، ونشير إلى أن نتيجة الحرب على غزة تؤكد ما ذكرناه ".
 
وكانت حكومة الاحتلال شنت حربًا قاسية على قطاع غزة نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009 بهدف إسقاط حم حركة حماس التي أعلنت خلال وبعد الحرب فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه تمامًا وأنها بذلك انتصرت على قوات الاحتلال.
 
وأدينت "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية واستعمال أسلحة محرمة دوليا كالفوسفور الأبيض خلال الحرب، حيث تم تقديم العديد من لوائح الاتهام بحق القادة الإسرائيليين المشاركين بالحرب وعلى رأسهم اولمرت وباراك وتسيبي ليفني وغابي شكنازي، في عدة دول أوروبية.

/ تعليق عبر الفيس بوك