أكد الاقتصادي الفلسطيني منيب المصري أن الاستثمار في فلسطين يصطدم بعقبات كثيرة تحول دون تقدمه، من أبرزها وجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يسيطر على كل شئ، إضافةً إلى الانقسام بين شطري الوطن.
وأضاف خلال برنامج رأي عام على تلفزيون وطن أن القطاع الخاص في فلسطين قاصرًا ومقصرًا في عملية التنمية الاجتماعية رغم الجهود الحثيثة التي يبذلها منذ فترة لتحقيق تلك التنمية، داعياً مؤسسات القطاع الخاص إلى بذل جهود مضاعفة في عملية التنمية الاجتماعية.
وكشف المصري النقاب عن وجود خطة للاستثمار في مدينة القدس بقيمة 100 مليون دولار، ضمن قطاعات الخدمات كالصحة والسياحة والإسكان رغم العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال.
وأضاف أنه يجب إيلاء مدينة القدس اهتمامًا أكبر وزيادة الاستثمار بها، موضحًا أن هناك جهودًا كبيرة تبذل لذلك، ولكنها تبقى ضعيفة للغاية مقارنة بأنفاق واستثمار سلطات الاحتلال في المدينة والذي يصل إلى مليارات الدولارات.
وبين المصري أن الاقتصاد الفلسطيني هو اقتصاد استهلاكي لأنه يعتمد على تخصيص الدول المانحة لحوالي 400 دولار لكل فرد فلسطيني، دون وجود قوة لتنمية الاقتصاد الفلسطيني وتطوير القوة الإنتاجية بسبب وجود الاحتلال والانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن الوضع في غزة هو الأسوأ بسبب الإغلاق العنيف المفروض عليه.
وكشف عن أن هناك خططًا وأفكارًا لمشاريع استثمارية في غزة، مؤكداً في الوقت ذاته على صعوبة قيام القطاع الخاص والعام بإعادة إعمار القطاع لوحدهما، حيث يحتاج إعادة الإعمار إلى نحو أربعة مليار دولار لإعادته كما كان.
وأشار المصري إلى أن الدول والأطراف المانحة لإعادة الإعمار لم تدفع إلى الآن ما وعدت به، بسبب الانقسام الداخلي، وعدم تحقيق المصالحة الوطنية.
وحول قلة الاستثمارات العربية والدولية في فلسطين، قال المصري إن هناك تخوفًا كبيرًا لدى المستثمرين، بسبب وجود الاحتلال والعراقيل التي يفرضها على الأرض مثل وجود الحواجز وسيطرته على الممرات والمعابر الاقتصادية، مؤكدًا على وجود جهود حثيثة تبذلها الرئاسة والحكومة لتشجيع الاستثمار وتوفير بيئة اقتصادية مشجعة لذلك.
وعد المصري أن مساهمات القطاع الخاص الفلسطيني في عملية التنمية جيدة لكنها غير كافية، وأن بمقدوره أن يلعب دوراً أكثر فعالية في دعم المجتمع المدني والتنمية المجتمعية.
وأوضح أن شركات القطاع الخاص التي تستثمر أرباحها في الخارج هي قليلة جداً، كاشفًا أن شركة فلسطين "دابكا" والتي تشكل ما نسبته 25% من الاقتصاد الفلسطيني، تستثمر ما نسبته 95 من أرباحها في فلسطين.
ورأى المصري أن الوعود التي تم إطلاقها في مؤتمر بيت لحم في عام 2008، والتي خصصت نحو 1.5 مليار دولار للاستثمار في فلسطين هو مبلغ حقيقي ومقبول لأنه مبني على خلق مشاريع استثمارية إستراتيجية.
وأوضح أن هناك تحضير لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بتكلفة 600 مليون دولار، إضافة إلى وجود خطط لإنشاء مطار وبعض الصناعات الإنشائية في الوقت القريب.
