استغربت وزارة العدل في غزة القرار الإسرائيلي القاضي بـ"توبيخ" مجرمي الحرب الذين أمروا بإطلاق قنابل الفوسفور الأبيض خلال الحرب الأخيرة على غزة، عادة أن "هذا الخداع وهذه المسرحيات والمحاكمات والأحكام الصورية لم تعد تخفى على أحد بل تعد استخفافاً بعقول الناس والمجتمع الدولي".
وقالت الوزارة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الخميس: "ليس غريباً على الاحتلال أن يصدر مثل هذه الأحكام الهزلية في مسرحيات محاكمهم الصورية كالعادة، فكم من الأحكام بوقف التنفيذ أو الحبس لمدة شهر أو شهرين كأقصى عقوبة على جناة مجرمين قاموا بقتل فلسطينيين".
وأضافت " بل ربما يفرج عنهم ويبرؤون من التهم المنسوبة إليهم بحجة أنهم معتوهون أو مجانين، هذا إن تم تقديم أحد منهم للمحاكمة أصلاً تحت ضغط المجتمع الدولي، أو لخداع العالم والظهور بمظهر الكيان الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط".
وتابعت "الأعجب من ذلك ظهور الناطقين باسم الاحتلال لينفوا أن تكون هذه المحاكمات أو العقوبات بسبب استخدامهم الفوسفور الأبيض المحرم دولياً ضد المدنيين الفلسطينيين وإنما بسبب استخدامهم للمدفعية ضد المدنيين".
وأضاف "على كل الأحوال، أراد الاحتلال أن يدفن رأسه في التراب كالنعام محاولاً تغطية جريمته المفضوحة أمام سمع وبصر العالم أجمع، وصور الفوسفور الأبيض ملأت الآفاق والفضائيات ولم يعد هناك أي مجال للاحتلال أن يخفي جريمته، فقد انتهى الأمر وثبتت الجريمة".
وتساءلت الوزارة "هل يقبل المجتمع الدولي هذا الاستخفاف بالقانون الدولي، وهل يبقى الاحتلال الطفل المدلل الذي لا يقدم للمحاكمة رغم فظاعة جرائمه؟ وهل ينجح الاحتلال هذه المرة من الإفلات من العقاب؟".
واختتمت بالقول "إن حقوق الشعب الفلسطيني ثابتة، وغير قابلة للتصرف، ولا تسقط بمرور الزمن، ولا يضيع حق وراءه مطالب، وسيأتي اليوم عاجلاً أم آجلاً لمحاسبة المجرمين وانتزاع حقوقنا منهم".
