web site counter

تميمي:لو قبلت بما عرضوه عليّ لأصبحت من رؤوس الأموال

عرضت القناة العاشرة الإسرائيلية مساء الأربعاء تقريرا مصورا ومطولا أكدت من خلاله ما نشرته بالأمس على لسان ضابط في جهاز المخابرات الفلسطيني حول فضائح مالية وجنسية تورط بها عدد من القياديين في السلطة الفلسطينية.

 

وظهر ضابط المخابرات فهمي شبانه تميمي في تقرير القناة -والذي صور في مدينة القدس المحتلة- وهو يتحدث مع محلل الشؤون العربية في القناة العاشرة "تسفي يحزكيلي" ويعرض أمامه العديد من الوثائق والمستندات التي تؤكد الفساد الذي ضرب السلطة الفلسطينية.

 

وأكد الضابط خلال حديثه أن رئيس مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عرض عليه "ما شاء" مقابل السكوت على ذلك، وقال: "لو أنني قبلت بكل ما عرضوه علي لأصبحت من رؤوس الأموال في فلسطين".

 

وقال تميمي انه لا بد وان تعمل السلطة الفلسطينية على تشويه صورته أمام الشعب الفلسطيني بعد نشر هذا التقرير، لكنه أشار بالوقت ذاته إلى ضرورة تصديق الوثائق والصور التي عرضها عوضا عن تصديق أقواله شخصيا.

 

وثائق مصورة

وعرض التقرير وثائق مصورة تظهر عمليات تحويل ملايين الدولارات الى حسابات قيادات في السلطة الفلسطينية، ووثائق زعم أنها تظهر عملية تزوير مناقصة بمئات آلاف الشواقل لصالح احد أبناء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

وادعى الضابط خلال حديثه أن عددا من المقربين من الرئيس الفلسطيني أبو مازن عمدوا إلى شراء أراض وعقارات بملايين الدورات التي كانت تنقل على أنها مساعدات دولية للسلطة الفلسطينية، على حد تعبيره.

 

ثم اظهر تسجيل مصور – سجله شبانه- رئيس مكتب محمود عباس رفيق الحسيني داخل شقة سكنية وبجانبه سيدتين فلسطينيين يتبادلون الحديث، وقد تعرض الحسيني باستهزاء إلى عدة قيادات فلسطينية وعلى رأسهم الرئيس عباس والرئيس الراحل ياسر عرفات.

 

ودخل الحسيني بعد ذلك إلى غرفة داخلية حيث خلع ملابسه ونادي على إحدى النساء اللواتي يعملن لصالح المخابرات كما يظهر، ثم دخل ضباط المخابرات إلى الغرفة بدلا عن النساء ليتفاجأ الحسيني بالمظهر ويقف مذهولا وهو يرتدي ملابسه.

 

وكشف الضابط عن صفقات ابتياع أراضي من إسرائيليين تورطت بها قيادات فلسطينية والتي حصدت أموالها باهظة تقدر بملايين الدولارات مقابل ذلك، مشيرا إلى أن الفساد انتشر كالسرطان في أجهزة السلطة، حسب زعمه.

 

وأمهل ضابط المخابرات الرئيس محمود عباس وسلطته أسبوعين فقط حتى يتم اعتقال كل القيادات التي تورطت في عملية السرقة والاختلاس للتحقيق معهم، محذرا بنشر تفاصيل خطيرة إضافية إذا لم يتم ذلك.

 

وادعى شبانه في حديثه "أن حلقة الفساد اتسعت خلال فترة حكم الرئيس أبو مازن"، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات لم يكن يرضى بأي من مظاهر الفساد، ولفت إلى حادثة مقتل هشام مكي رئيس قناة فلسطين الفضائية "الذي ادعى انه قتل على اثر فضيحة جنسية".

 

وزعم أن شرطة الاحتلال قامت بسجنه واتهامه بتهديد رئيس مكتب رئيس السلطة الفلسطينية رفيق الحسيني بالإضافة إلى الانتماء إلى جهاز امني فلسطيني.

 

من ناحيته، قال معلق القناة للشؤون العربية تسبي يحزكيلي " إن العديد من المقربين من الرئيس عباس وقيادات السلطة الفلسطينية يعلمون بمدى تفشي الفساد لكنهم لا يستطيعون الحديث" على حد زعمه.

 

من ناحيتها أكدت شرطة الاحتلال أن شبانة اعتقل لأنه خرق القانون الإسرائيلي خلال تواجده بالقدس المحتلة، لا لأنه هدد الحسيني وانتمى لجهاز فلسطيني.

 

بدورها استنكرت السلطة الفلسطينية ما بثته القناة العاشرة الإسرائيلية، مشيرة إلى انه جاء ضمن مساع إسقاط السلطة وإضعافها.

 

وأكدت في تصريحات لوسائل الإعلام أن شبانه كان معتقلا لديها بعد الكشف عن تعاونه مع الاحتلال الإسرائيلي وانه يقصد الإساءة للسلطة ورموزها من خلال وثائق مزورة.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك