أكد عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حركته دخلت الحكومة من أجل حماية المقاومة من خارطة الطريق وإصلاح المؤسسات الداخلية الفلسطينية.
وأشار الحية خلال كلمة ألقاها في مسجد صلاح الدين في منطقة الزيتون مساء الأربعاء بعنوان"حماس بعد مرور أربع أعوام على الحكم ماذا بعد؟" إلى أن الحكومة واجهت مخطط إسرائيلي يهدف إلى تدمير الكيان الفلسطيني.
وأوضح أن الحركة استطاعت أن تجمع بين المقاومة والسلطة من خلال الثبات على المواقف وإصلاح الخلل الذي كان يعم المؤسسات، مشيراً إلى وجود أطراف خارجية تقف خلف تعطيل الحكومة عن أداء عملها.
وبين الحية أن الاتفاقيات التي خاضها الطرف الآخر بهدف الوصول إلى نتائج مع الدولة الإسرائيلية باءت بالفشل ولم تجلب للشعب إلا مزيدا من الويلات، موضحاً أن المقاومة هي الشيء المستهدف من تلك الاتفاقيات من أجل إخضاع الشعب الفلسطيني لإرادة عدوه.
المقاومة أنجزت
وقال: "إن برنامج المقاومة حقق انجازات كبيرة على ارض الواقع بالتزامن مع وجود برنامج آخر يضر بالصالح الفلسطيني من خلال تحويله الوطن إلى مؤسسات ربحية تعود ملكيتها إلى أشخاص هنا وهناك".
ولفت الحية إلى أن الشعب الفلسطيني كان يلوم حماس ويدعوها إلى التغير من هذا الواقع والقضاء على الفساد والمحسوبية، لذلك جاءت فكرة دخول الحركة إلى الانتخابات من أجل تحقيق الأفضل لشعبها ووطنها.
وأكد الحية أن حركته لم تتسلم الحكومة بالمعنى الحقيقي ولكنها تسلمت الحكم فقط، موضحاً أن الحكومة والمجلس التشريعي لم يستطع سن أي قرار من شأنه البدء بتنفيذ ما طرحته حماس في برنامجها الانتخابي بل تعرضت لكافة المضايقات من أجل الخروج بمظهر المنهزم.
المصالحة
وبشأن المصالحة، أكد الحية أن حماس تسعى بشكل جدي من أجل الوصول إلى اتفاق شامل يحفظ الحقوق والثوابت ولا يقدم أي من الاستحقاقات التي تمس بالقضية وبنضال الشعب الفلسطيني، داعياً إلى ضرورة إن تكون المصالحة جامعة بين الإحسان في العمل السياسي ومقارعة الأعداء.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لا يريد مصالحة تعيد الكينونة إلى رموز الفساد، بل يريد مصالحة تؤسس للمشاركة السياسية، وهو ما يسعى الاحتلال إلى عدم حدوثه، مبيناً وجود أطراف داخل حركة فتح لا تريد للمصالحة أن تتم وفق ضغوط أمريكية وإسرائيلية. على حد قوله.
وأوضح أن القرار الحمساوي بشأن الورقة المصرية والمصالحة سيهدف إلى المحافظة على الثوابت وحماية المقاومة ومشروعها، لافتاً إلى أن الورقة المصرية مجرد مفتاح للدخول إلى الحوار الوطني الشامل.
وقال: "ملاحظاتنا على الورقة المصرية هي مطابقة لما جاء في مسودات الحوار والجلسات التي عقدت بما جاء في الورقة النهائية حتى نتوجه من أجل التوقيع عليها"، مؤكداً أن حماس ستقبل بانتخابات تجري ضمن شروط شفافة ومصالحة وطنية شاملة.
أداء الحكومة
وعن أداء الحكومة على صعيد المؤسسة العسكرية والبلديات والوزارات خلال السنوات الماضية أكد الحية أن حماس من خلال إدارتها للحكومة سمحت بمشاركة الجميع من أجل تقديم الأفضل لشعب الفلسطيني، مشيراً إلى انه تم توظيف أكثر من 5000 شخص دون النظر إلى انتمائهم السياسي.
وبين أن الحكومة كانت دعت البلديات إلى التعامل مع الشعب وفق منطق المساواة بين حقوق المواطن وضرورة تطبيق القوانين، موضحاً أنها أصدرت قرارا بجلب المستحقات ممن يستطيع دون الضغط علية، في خطوه لمراعاة الوضع الاقتصادي السيئ.
واعتبر أن الحكومة استطاعت أن تقف إلى جانب طبقة العمال بشكل لم يكن معهوداً في السابق من خلال توفير فرص العمل في كافة المجالات، مشيراً إلى أن التقصير الحاصل هو بسبب قلة المال الوارد إلى القطاع والحصار الذي تتعرض له الحكومة في غزة.
